ملايين الليبيين يشيعون الجثمان.. علي أوحيدة يعلق على تطورات المشهد في ليبيا

سيف الإسلام القذافي يظل اسماً يثير الكثير من الجدل والنقاش في الأوساط السياسية والاجتماعية بمجرد ذكره؛ حيث علق الكاتب الصحفي علي أوحيدة على مشهد تشييع الملايين لجثمانه بوصفه حدثاً استثنائياً يعكس نبض الشارع الحقيقي، معتبراً أن حجم الحضور الجماهيري يبعث برسائل قوية لمن يتصدرون المشهد الحالي والذين يطمحون لنيل القبول الشعبي الصادق عند المنفى أو الرحيل.

تأثيرات حضور سيف الإسلام القذافي في الذاكرة الجمعية

يرى المراقبون أن الالتفاف حول اسم سيف الإسلام القذافي في مثل هذه المناسبات يعبر عن حالة من المقارنة الضمنية بين الماضي والحاضر؛ إذ يوضح علي أوحيدة أن الكثير من القادة الحاليين يتمنون في قرارة أنفسهم أن يحظوا بمثل هذا التقدير الشعبي والجنائزي المهيب، غير أن نيل ثقة الشعوب لا يأتي عبر المناصب بل من خلال الروابط العاطفية والتاريخية التي ترسخها المواقف والسنوات الطويلة.

انعكاسات الحزن على سيف الإسلام القذافي في المشهد السياسي

إن الحسابات السياسية المتعلقة بشخصية سيف الإسلام القذافي تتجاوز حدود الجنازة لتصل إلى تقييم التجربة الليبية برمتها؛ فالتصريحات الصحفية تشير إلى أن الشعوب تمتلك وحدها حق المعاقبة أو المجازاة، وهذا الحضور المليوني هو بمثابة رد اعتبار معنوي يتجاوز الصراعات الحزبية الضيقة، ويؤكد أن الذاكرة الشعبية لا تمحى بقرار سياسي بل تظل حية بناءً على موازين العدالة والولاء التي تقدرها الجماهير بوعيها الفطري.

عناصر القوة في مسيرة سيف الإسلام القذافي

تتنوع الأسباب التي تجعل للجنازات والفعاليات المرتبطة بأسماء معينة طابعاً جماهيرياً خاصاً، ويمكن رصد بعض العناصر التي شكلت هذا المشهد في النقاط التالية:

  • الارتباط العائلي والتاريخي بجذور الحكم في الدولة الليبية.
  • تأثير المشاريع التنموية السابقة التي كانت تحمل بصمة واضحة.
  • الشعور العام بالحنين إلى مرحلة الاستقرار السياسي والأمني.
  • الرفض الشعبي للتدخلات الخارجية التي غيرت موازين القوى.
  • المواقف الشخصية التي يراها المؤيدون كجزء من الثبات على المبدأ.

المقارنة بين المكانة الشعبية والتمثيل السياسي

المعيار التفاصيل
الحضور الجماهيري ملايين المشيعين يمثلون قاعدة شعبية عريضة.
الوزن السياسي اسم سيف الإسلام القذافي يتصدر التحليلات الإقليمية.
الموقف المهني رؤية الصحفي علي أوحيدة حول استحقاقات الشعوب.

يبقى المشهد الليبي مفتوحاً على قراءات متعددة حول رمزية سيف الإسلام القذافي ودلالات الغياب والحضور؛ فالتاريخ لا يكتبه المنتصرون عسكرياً فقط، بل تساهم الجماهير في صياغته عبر مواقفها الصريحة ووداعها المؤثر لمن تعتبرهم رموزاً لمرحلة زمنية معينة، وهو ما يضع النخب الحالية أمام اختبار حقيقي لمكانتهم في قلوب الناس بعيداً عن السلطة والمال.