بجوار شقيقه.. جثمان سيف الإسلام القذافي في مقبرة سرية تنفيذاً لوصيته الأخيرة

سيف الإسلام القذافي يتصدر مشهد الأحداث مرة أخرى ولكن في سياق غيابه الأخير؛ حيث تداولت الأوساط الليبية ومواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مرئية توثق مراسم مواراة جثمانه الثرى، وهي اللحظات التي عكست جوانب إنسانية واجتماعية معقدة داخل الداخل الليبي المترقب دوماً لكل ما يخص عائلة العقيد الراحل معمر القذافي في ظل التوترات الراهنة.

تفاصيل دفن سيف الإسلام القذافي في بني وليد

شهدت مدينة بني وليد الواقعة جنوب العاصمة طرابلس تدفقاً لعدد من المشيعين الذين حضروا لمرافقة سيف الإسلام القذافي إلى مثواه الأخير؛ إذ تمت عملية الدفن في أجواء طغت عليها السرية والهدوء النسبي الذي تفرضه طبيعة المنطقة القبلية، وقد ظهر في التسجيلات المصورة مجموعات من الرجال وهم يؤدون صلاة الجنازة ويحملون النعش نحو المقبرة التي اختيرت بعناية، وتأتي هذه الخطوة لتعيد إلى الأذهان الثقل الذي كانت تمثله هذه الشخصية في المشهد السياسي الليبي طوال العقد الماضي، خاصة وأن عملية دفن سيف الإسلام القذافي لم تكن مجرد إجراء روتيني بل حملت دلالات قوية تتعلق بالولاءات المحلية والروابط الاجتماعية الوثيقة التي تجمع قبائل بني وليد بأسرة القذافي منذ عقود طويلة.

تحقيق وصية سيف الإسلام القذافي بالبقاء قرب شقيقه

أكدت مصادر مقربة أن الموقع الذي استقر فيه جثمان سيف الإسلام القذافي لم يكن وليد الصدفة؛ بل جاء امتثالاً لوصية صريحة تركها قبل رحيله بأن يدفن بجوار شقيقه خميس القذافي الذي قتل في أحداث سابقة، وتكشف هذه الترتيبات عن رغبة في لم شمل العائلة حتى في الموت؛ كما تعكس المدينة التي احتضنت الجثمان أهمية استراتيجية واجتماعية كبرى في مسيرة سيف الإسلام القذافي الذي كان يرى فيها حصناً شعبياً له ولأفكاره خلال سنوات الصراع السابقة، وفيما يلي بعض النقاط التي ميزت هذه اللحظات:

  • اختيار مدينة بني وليد لما تتمتع به من رمزية اجتماعية.
  • الالتزام الكامل بتنفيذ وصية الراحل حرفياً.
  • مشاركة وجهاء وأعيان من المنطقة في مراسم التشييع.
  • التركيز على الجانب الديني والقبلي بعيداً عن الاستعراض السياسي.
  • تجاوز التعقيدات الأمنية للوصول إلى المقبرة المستهدفة.

معطيات دفن سيف الإسلام القذافي والمراسم المرافقة

تأتي أهمية هذا الحدث من كونه يغلق فصلاً طويلاً من التكهنات حول مصير الشخصيات التي قادت المشهد الليبي لسنوات؛ حيث كان سيف الإسلام القذافي يمثل لقطاع من الليبيين مشروعاً للعودة أو الاستقرار، بينما رآه آخرون جزءاً من الماضي الذي تجب طيه.

البند التفاصيل
الموقع الجغرافي بني وليد جنوب طرابلس
الرفيق في المقبرة شقيقه خميس القذافي
الجهة المنفذة أعيان وأقارب وموالون للأسرة

تظل مشاهد مواراة سيف الإسلام القذافي للثرى رسالة ختامية لمسيرة حافلة بالتقلبات السياسية والعسكرية؛ إذ اجتمع رفاقه وخصومه على متابعة هذا المشهد الذي ينهي حقبة مثيرة للجدل، تاركاً وراءه إرثاً من الانقسام والبحث عن هوية وطنية تجمع الليبيين بعيداً عن صراعات الأسماء والولاءات الشخصية التي استنزفت البلاد طويلاً.