أولويات الدعم السعودي باليمن.. كواليس المبادرات الجديدة بقطاعي القضاء والتعليم مطلع 2026

أولويات الدعم السعودي في اليمن برزت مؤخرًا عبر تقديم حوافز مالية شهرية لقطاع القضاء؛ حيث خصصت مبالغ تصل إلى ثلاثة آلاف ريال سعودي للقضاة وألف ريال للموظفين الإداريين بهدف معالجة التدهور المعيشي، ورغم أهمية هذه الخطوة في الحفاظ على استقلالية المرفق العدلي؛ إلا أنها أثارت تساؤلات حادة حول معايير ترتيب الفئات المستحقة في ظل أزمة إنسانية تطحن الجميع بلا استثناء.

أثر أولويات الدعم السعودي في اليمن على الفئات الخدمية

يتصدر المعلمون قائمة الفئات الأكثر تضررًا من غياب العدالة في توزيع المنح؛ إذ تعادل رواتبهم المحلية ثمن المتطلبات الأساسية للغذاء بينما توجه المنحه المالية لقطاعات كانت تاريخيًا هي الأعلى دخلًا في هيكل الأجور الرسمي، وبرغم أن القضاة فقدوا نسبة كبيرة من القوة الشرائية لرواتبهم بسبب انهيار الصرف؛ إلا أن وضع المعلم الذي يتقاضى مبالغ زهيدة يجعله في مواجهة مباشرة مع خطر الفقر المدقع مما يجعل هيكلة أولويات الدعم السعودي في اليمن تفتقر للتوازن المطلوب في هذه المرحلة الحرجة؛ فالقضية لا تكمن في أحقية طرف دون غيره بل في المقارنة المنطقية بين احتياجات الأسر المختلفة.

انعكاسات سياسة التمييز في تقديم المساعدات المالية

تكرس المساعدات المالية التي تُصرف بالعملة الصعبة حالة من الانقسام داخل المؤسسات الرسمية؛ حيث يبرز التباين بوضوح عند مقارنة الوحدات المدعومة خارجيًا ببقية الموظفين الحكوميين الذين يعانون من تآكل قيمة العملة المحلية بنسبة تجاوزت التسعين بالمئة، ويظهر هذا التفاوت في عدة مستويات تنظيمية داخل الدولة:

  • تقاضي جنود القوات الموالية للتحالف رواتب بالريال السعودي مقابل مبالغ ضئيلة لجنود الدولة.
  • حصول أعضاء السلطة القضائية على حوافز بالعملة الصعبة دون غيرهم من الكوادر المدنية.
  • صرف مبالغ إضافية لوحدات تابعة لوزارة الداخلية من جهات مانحة أخرى.
  • حرمان قطاع التعليم والصحة من أي برامج دعم مالي مباشر بالعملة الأجنبية.
  • توسع الفجوة المعيشية بين الموظف المرتبط ببرامج الدعم والموظف الحكومي التقليدي.

فاعلية أولويات الدعم السعودي في اليمن وسط استقطاب الأجور

تتعدد الأهداف خلف اختيار فئات بعينها لتلقي الدعم المباشر؛ لكن النتيجة النهائية تضعف ثقة المواطن في حيادية المؤسسات المانحة وتزيد من حالة الاحتقان الشعبي نتيجة تجاهل الفئات الأكثر عددًا وتأثيرًا في مستقبل البلاد، ولمواجهة هذا التحدي يجب مراجعة الجدول الزمني والفئات المستهدفة لضمان شمولية المساعدات بما يحقق الاستقرار الاجتماعي المنشود ويمنع تفكك المنظومة التعليمية والإدارية تحت وطأة الفوارق المالية الضخمة.

الفئة المستهدفة طبيعة الدعم المقترح
السلطة القضائية بدلات غلاء معيشة بالريال السعودي
قطاع التعليم غياب الدعم المباشر بالعملة الصعبة
القوات الموالية أكراميات منتظمة ورواتب إضافية

يتطلب الواقع الإنساني مراجعة شاملة لأسلوب توزيع المنح المالية بما يضمن وصولها إلى المعلم والطبيب والموظف البسيط؛ لأن العدالة في توفير لقمة العيش هي الضمانة الحقيقية لاستمرار مؤسسات الدولة وتحقيق الاستقرار في المجتمع، وتظل فعالية المساندة الخارجية مرتبطة بمدى قدرتها على ملامسة احتياجات الفئات المطحونة التي تمثل الركيزة الأساسية لمستقبل اليمن واستعادة توازنه.