أزمة الإيجار القديم.. تصاعد شكاوى ملاك العقارات في مصر بسبب آلية تطبيق الزيادة المقررة

الإيجار القديم يشكل حاليا محور اهتمام الشارع المصري بعد بدء تطبيق الزيادات الجديدة التي أقرها القانون رقم 164 لعام 2025؛ وهو ما أحدث حالة من الارتباك لدى فئات واسعة من المستأجرين ممن وجدوا أنفسهم أمام مبالغ تفوق قدراتهم المالية، حيث يسعى التشريع الحالي إلى موازنة العلاقة بين طرفي المعادلة السكنية في البلاد عبر تقسيم المناطق جغرافيا لتحديد قيمة عادلة للوحدات.

تأثير تطبيق الإيجار القديم على الوضع المعيشي

تسبب تصنيف المناطق في أعباء مادية ثقيلة على كبار السن وأصحاب المعاشات؛ إذ سجلت بعض الحالات ارتفاعا في القيمة الإيجارية لتصل إلى ألف جنيه شهريا في المناطق التي صُنفت كمتميزة، ويمثل هذا المبلغ جزءا كبيرا من معاشات المواطنين الذين يعانون بالأصل من تكاليف العلاج والمتطلبات الحياتية المتزايدة؛ لا سيما في ظل ثبات المداخيل وصعوبة توفير نفقات الأبناء العاملين في وظائف ذات أجور متدنية، وهو ما دفع الكثيرين لمناشدة السلطات التدخل العاجل للفصل في هذه الأزمات المتراكمة.

معايير لجان حصر وحدات الإيجار القديم في المحافظات

اعتمد القانون نظاما لتقسيم التجمعات السكنية إلى فئات اقتصادية ومتوسطة ومتميزة؛ حيث تتولى لجان متخصصة عملية الحصر وتوزيع المناطق بناء على معايير جغرافية، وقد أدى هذا التقسيم إلى ظهور فروق شاسعة في القيم المالية المطلوبة من السكان؛ ويمكن توضيح الحد أدنى لهذه الزيادات وفق الفئات التالية:

  • المناطق الاقتصادية التي تبدأ الزيادة فيها من مئتين وخمسين جنيها.
  • المناطق المتوسطة بزيادة تبدأ من أربعمئة جنيه أو عشرة أضعاف القيمة الحالية.
  • المناطق المتميزة بحد أدنى يصل إلى ألف جنيه أو عشرين ضعفا للقيمة السابقة.
  • الوحدات الإدارية والتجارية التي تخضع لحسابات مختلفة وفقا لطبيعة النشاط.
  • العقارات الآيلة للسقوط التي تتطلب معاملة قانونية وفنية خاصة لضمان السلامة.

تحديات تقسيم المناطق في ظل الإيجار القديم

واجهت مخرجات لجان التقسيم اعتراضات واسعة بسبب تصنيف بعض المناطق العشوائية أو الشعبية كمناطق متميزة لمجرد قربها من أحياء راقية؛ وهو ما وصفه قانونيون وقادة اتحادات المستأجرين بغير المنصف، حيث أن المعايير الحالية قد تغفل حالة العقار الإنشائية أو موقعه داخل الأزقة الضيقة مقارنة بالشوارع الرئيسية؛ مما دفع المتضررين للجوء إلى القضاء والطعن أمام مجلس الدولة اعتراضا على تصنيف مناطقهم، بينما يُطالب برلمانيون بضرورة حماية الفئات الأكثر احتياجا من خطر الإخلاء نتيجة التعثر في السداد.

فئة المنطقة القيمة الإيجارية المقررة
المناطق الاقتصادية 250 جنيها كحد أدنى
المناطق المتوسطة 400 جنيه كحد أدنى
المناطق المتميزة 1000 جنيه كحد أدنى

يبقى ملف الإيجار القديم مفتوحا على جميع الاحتمالات في ظل التحركات القانونية والبرلمانية المستمرة؛ حيث يطمح المستأجرون في تعديلات تضمن استقرارهم السكني لفترة أطول، بينما ينتظر الملاك تطبيق القيمة السوقية العادلة؛ مما يضع الحكومة أمام مسؤولية تنفيذ قرارات تضمن التوازن وتدعم الفئات الهشة اجتماعيا واقتصاديا لضمان العدالة للجميع.