ورشة وطنية بالرياض.. اليونسكو تطلق خطة التحول الاستراتيجي نحو البعد الدولي للتعليم

وزارة التعليم السعودية تضع حجر الزاوية لمرحلة جديدة من الريادة المعرفية من خلال رعاية معالي الوزير يوسف البنيان لورشة عمل استراتيجية في الأحساء؛ حيث ركزت الفعالية على صياغة مسار التحول نحو البعد الدولي لمركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز، وجمعت الورشة نخبة من الخبراء لرسم خارطة طريق تعزز جودة التعليم عالميا.

توجهات وزارة التعليم نحو الريادة الدولية

شهدت مدينة الأحساء حراكا تربويا رفيع المستوى برئاسة معالي وزير التعليم لبحث تمكين الأثر الدولي لمركز اليونسكو الإقليمي؛ إذ تسعى المملكة عبر هذه الخطوة إلى تحويل المركز من نطاقه الإقليمي إلى منصة قيادية عالمية تتسق مع أهداف التنمية المستدامة، وقد أكد المشاركون أن هذا التوجه ينسجم مع أولويات رؤية المملكة 2030 التي تضع بناء الإنسان وتطوير الاقتصاد المعرفي كركيزتين أساسيتين للمستقبل؛ مما يتطلب إعادة تعريف مفاهيم الجودة والتميز لتواكب التحديات العالمية المتسارعة واستشراف المسارات التعليمية بدقة عالية.

أهداف استراتيجية لتعزيز جودة التعليم والتميز المؤسسي

تضمنت المناقشات محاور جوهرية استهدفت بناء رؤية واضحة للتحول المؤسسي وتحديد التوقيت الاستراتيجي لهذه النقلة النوعية؛ حيث ركزت الجلسات على ضرورة إيجاد معايير حقيقية تقيس الأداء التعليمي بعيدا عن المؤشرات الكمية التقليدية، وتهدف هذه التحركات إلى جعل وزارة التعليم شريكا فاعلا في تقديم مخرجات معرفية ذات أثر دولي ملموس عبر القائمة التالية:

  • تحديد الرسالة الجوهرية للتحول الاستراتيجي نحو النطاق العالمي.
  • استعراض فرص الشراكات والتحالفات الدولية مع المنظمات الكبرى.
  • بناء مسارات التحول المؤسسي لتعزيز التنافسية والإبداع.
  • تطوير أطر التمويل المستدام للتعليم ودعم ملفات الرقمنة.
  • إطلاق خارطة طريق تنفيذية تغطي السنوات الثلاث القادمة.

خارطة طريق وزارة التعليم والمستهدفات القادمة

أوضح المدير العام لمركز اليونسكو أن التحول نحو البعد الدولي ليس مجرد توسع جغرافي بل هو انتقال مدروس نحو القيادة الفكرية في القضايا التربوية؛ حيث يسعى المركز لأن يصبح بيت خبرة عالمي يساهم في صناعة السياسات التعليمية الدولية وصياغة النماذج المعرفية الرائدة، ويتطلب هذا المسار مواءمة عميقة بين كافة قطاعات وزارة التعليم لضمان تحقيق السيادة المعرفية والريادة العلمية المنشودة، ويوضح الجدول التالي أبرز مجالات التركيز خلال المرحلة الانتقالية:

مجال التحول التفاصيل الاستراتيجية
السياسات التعليمية بناء مرجعية معرفية دولية لرسم السياسات.
الجودة والتميز تطبيق معايير قياس الأثر والابتكار المؤسسي.
الشراكات تفعيل التعاون مع الخبرات العالمية والمنظمات.

خلصت الورشة إلى ضرورة استثمار عناصر القوة الوطنية لتحويل المملكة إلى صانعة للنماذج التعليمية لا مستهلكة لها؛ حيث شدد معالي وزير التعليم على أهمية الحوكمة الرشيدة في إدارة هذا الانتقال الدولي، ويعمل المركز حاليا على تنفيذ توصيات الورشة لضمان تحقيق التكامل بين الجودة والتميز في كافة البرامج والمناهج التعليمية المقترحة؛ لتعزيز مكانة الدولة في المجتمع المعرفي العالمي.