الزلزال النقدي في اليمن يلقي بظلاله الثقيلة على المشهد السكني والمعيشي؛ إذ وجد الملايين أنفسهم فجأة أمام واقع مالي معقد بعد صدور توجيهات مصرفية تقضي بإيقاف التعامل بفئة نقدية محددة بشكل مفاجئ؛ مما أثار موجة من القلق والارتباك في الأسواق المحلية والمنازل التي تعاني أساسًا من تدهور القوة الشرائية، وقد جاء هذا التحرك ليعمق فجوة الثقة بين المواطنين والمؤسسات المالية الرسمية في ظل ظروف استثنائية تمر بها البلاد.
تداعيات حظر تداول العملة على الأمن المعيشي
تسبب قرار حظر تداول العملة من فئة المائتي ريال في حالة من الذهول الشعبي؛ حيث منح البنك المركزي في صنعاء مهلة زمنية قصيرة للغاية لا تتجاوز ثمان وأربعين ساعة للتخلص من هذه الأوراق النقدية أو استبدالها؛ وهو ما وضع المواطنين في سباق محموم مع الزمن لتفادي ضياع مدخراتهم البسيطة التي تأثرت أصلًا بانكماش قيمة الريال بنسب مرعبة خلال السنوات الأخيرة، وتشير التقارير الميدانية إلى أن الأسواق شهدت حالة من الشلل الجزئي نتيجة رفض التجار قبول هذه الفئة؛ مما أدى إلى تعطل عمليات الشراء اليومية للسلع الأساسية في مراكز المدن والقرى النائية على حد سواء؛ وهو ما يعكس حجم الضرر المباشر الذي يلحقه أي إجراء مالي غير مدروس بحياة الأفراد اليومية.
أسباب ودوافع الزلزال النقدي في اليمن
تتعدد الأسباب الكامنة وراء نشوء حالة الزلزال النقدي في اليمن؛ إذ يرى مراقبون أن الصراع المحتدم على السيادة النقدية بين الأقطاب المتنافسة هو المحرك الأساسي لهذه الأزمات المتلاحقة؛ ويمكن تلخيص العوامل المؤدية لهذا الوضع في النقاط التالية:
- الخلاف الحاد حول قانونية الإصدارات النقدية الورقية الجديدة والقديمة.
- الرغبة في سحب العملات التالفة أو المشوهة من التداول بزعم حماية الاقتصاد.
- محاولة فرض رقابة صارمة على الكتلة النقدية الموجودة في أيدي الصرافين والمواطنين.
- تزايد الانقسام المؤسسي بين المراكز المالية في عدن وصنعاء منذ العام 2014.
- الضغوط الدولية والمحلية الرامية لتوحيد السياسة النقدية التي باءت بالفشل حتى الآن.
تأثيرات الزلزال النقدي في اليمن على فئات المجتمع
تشير القراءات الاقتصادية إلى أن التأثيرات المترتبة على الزلزال النقدي في اليمن تفاوتت بين القطاعات المختلفة؛ حيث تضرر صغار الكسبة والمساهمين في القطاعات غير الرسمية بشكل أكبر من غيرهم؛ ويوضح الجدول التالي حجم التأثر بناءً على الفئة الاقتصادية:
| الفئة المتضررة | طبيعة التأثير |
|---|---|
| المواطنون أصحاب المدخرات | فقدان قيمة الأموال وصعوبة التبديل الفوري |
| التجار والموردون | توقف البيع بالعجز واضطراب سلاسل التوريد |
| شركات الصرافة | ضغط هائل على السيولة وظهور أسعار صرف متعددة |
تظل المخاوف قائمة من موجات تضخم جديدة قد يولدها الزلزال النقدي في اليمن بصورته الحالية؛ خاصة مع ظهور بوادر لسوق سوداء تفرض عمولات باهظة مقابل استبدال الفئات المحظورة؛ وهو ما يتطلب حلولًا جذرية تتجاوز الإجراءات المؤقتة لتجنيب المجتمع مزيدًا من الأعباء المالية التي تفوق طاقته المنهكة أصلًا بفعل سنوات الحرب الطويلة.
استقرار الذهب.. سعر المعدن الأصفر في السعودية يثبت وسط أجواء من الترقب اليوم الأربعاء 3 ديسمبر 2025
تحديث التردد الجديد.. ضبط قناة الزمالك على قمر نايل سات وعرب سات 2026
الأوراق المطلوبة.. شروط التقديم على شقق التمويل العقاري قبل انتهاء الموعد المحدّد
بث المباريات مجانًا.. تردد القنوات الناقلة لمنافسات الدوري المصري الممتاز 2026
ارتفاع ملحوظ في أسعار الذهب اليوم في السعودية وعيار 21 يتصدر المكاسب
رسالة نارية.. أحمد شوبير يرد على انتقادات جماهير الأهلي ضد مجلس الإدارة
بث مباشر.. موعد مباراة الأهلي وبورتو الحاسمة في مونديال الأندية 2026
تحرك جديد في البنوك.. سعر صرف اليورو خلال تعاملات الجمعة 2 يناير 2026