تأثير المحادثات.. مصير أسعار الذهب والفضة مع استئناف المفاوضات الأمريكية الإيرانية

العقود الآجلة للذهب والفضة تترقب حاليًا نتائج الاجتماع الدبلوماسي المرتقب بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين؛ حيث يتصاعد القلق بين المتداولين في الأسواق العالمية من احتمالات حدوث تقلبات عنيفة تؤثر على مؤشرات المعادن الثمينة خلال الساعات المقبلة؛ خاصة وأن الرسوم البيانية اليومية تشير إلى استعداد السعر لقفزة سعرية بمجرد ظهور إشارات سياسية واضحة ومحددة.

تأثير التوترات السياسية على العقود الآجلة للذهب والفضة

شهدت العقود الآجلة للذهب والفضة تحركات حادة في الجلسة الأخيرة؛ إذ افتتح الذهب تداولاته عند مستوى 4722.30 دولارًا واختبر أدنى مستوياته عند 4671.74 دولارًا قبل أن يقفز إلى مستوى 4907 دولارات؛ مما يضعه مباشرة تحت مستوى المقاومة الفوري. يعكس هذا التذبذب المخاوف العميقة من صراع عسكري مباشر في ظل وصول حاملة طائرات وسفن حربية أمريكية للمنطقة؛ بينما تلتزم إيران بالرد بالقوة على أي استهداف لمنشآتها. تبرز فجوة كبيرة في المطالب؛ فالولايات المتحدة تصر على مناقشة الصواريخ الباليستية وتجميد البرنامج النووي بالكامل؛ في حين تسعى طهران لحصر المحادثات في الإطار النووي فقط؛ مما يجعل النتائج غامضة حتى اللحظة.

عوامل الضغط الفني في العقود الآجلة للذهب والفضة

تراجعت أسواق المعادن بشكل ملحوظ في الفترة الماضية متأثرة بقوة الدولار الأمريكي؛ حيث أدى ترشيح كيفن مارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى تعزيز مكاسب العملة الخضراء بانتظار سياسات نقدية أكثر تشددًا. تظهر البيانات الفنية الحالية للعقود الآجلة للذهب والفضة مستويات تداول دقيقة يمكن رصدها في الجدول التالي:

المعدن الثمين مستوى الدعم الحالي مستوى المقاومة الحالي
العقود الآجلة للذهب 4580 دولارًا (50 EMA) 4885 دولارًا (9 EMA)
العقود الآجلة للفضة 62.692 دولارًا (100 SMA) 74.252 دولارًا (50 SMA)

سيناريوهات تحرك العقود الآجلة للذهب والفضة

تعتمد التوقعات القريبة على طبيعة البيان الختامي الصادر عن الدبلوماسيين؛ إذ إن انفراج الأزمة قد يدفع المستثمرين نحو عمليات بيع واسعة وجني أرباح سريع. تتضمن العوامل المؤثرة في هذا المسار ما يلي:

  • مدى مرونة الموقف الإيراني تجاه مخزون اليورانيوم.
  • طبيعة الرد الأمريكي على التهديدات العسكرية الإقليمية.
  • تأثير نسبة الذهب والفضة الفورية التي تراوحت بين 65.10 و72.77.
  • رد فعل الأسواق على تعليقات الرئيس الأمريكي المرتقبة بعد الاجتماع.
  • تأثير بيانات سوق العمل الضعيفة على تقدم مؤشر الدولار.

يبقى الترقب هو سيد الموقف في تداولات العقود الآجلة للذهب والفضة مع اقتراب الحسم الدبلوماسي؛ فالمتداولون يراقبون مستويات المقاومة بانتظار إشارة الدخول أو الخروج؛ إذ إن أي خلاف جوهري سيعزز من جاذبية الملاذات الآمنة ويرفع الأسعار لمستويات قياسية؛ بينما التصالح سيقود بالضرورة إلى تصحيح سعري قاصٍ للمعدنين.