أغسطس 2032.. موعد حسم انتهاء عقود الإيجار القديم في جميع المحافظات المصرية

قانون الإيجار القديم دخل حيز التنفيذ الفعلي في الخامس من أغسطس لعام 2025؛ وذلك عقب تصديق رئاسة الجمهورية عليه لتدشين مرحلة انتقالية تنهي الصراعات التاريخية بين الملاك والمستأجرين؛ حيث وضع التشريع الجديد سقفًا زمنيًا محددًا لإنهاء العمل بالعقود السكنية بحلول أغسطس 2032؛ بينما تنتهي إيجارات الوحدات الإدارية والتجارية قبل ذلك بعامين كاملين.

تعديلات القيمة المالية في قانون الإيجار القديم

فرض المشرع المصري آليات جديدة لتصحيح المسار المالي للوحدات الخاضعة لمظلة قانون الإيجار القديم عبر إقرار قيمة انتقالية مؤقتة سددها المستأجرون في الشهور الماضية؛ حيث اعتمدت الدولة نظامًا تدرجيًا يراعي المستوى الجغرافي والمادي لكل منطقة لضمان عدم حدوث هزات اجتماعية مفاجئة؛ وهو ما تطلب وضع حدود دنيا للإيجارات تمنع استغلال الثغرات القانونية السابقة وتضمن للملاك عوائد عادلة تتناسب مع معدلات التضخم السائدة وقيمة العقارات السوقية في الوقت الراهن؛ وفيما يلي تفاصيل القيم الإيجارية الجديدة:

تصنيف المنطقة طريقة حساب الزيادة الحد الأدنى الشهري
المناطق المتميزة 20 ضعف القيمة الحالية 1000 جنيه
المناطق المتوسطة 10 أضعاف القيمة الحالية 400 جنيه
المناطق الشعبية 5 أضعاف القيمة الحالية 250 جنيهًا

حالات الإخلاء الإجباري بموجب قانون الإيجار القديم

تضمن التحديث التشريعي بنودًا صارمة تسمح بإنهاء العلاقة التعاقدية فورًا في حالات حددها قانون الإيجار القديم بدقة؛ حيث يسعى القانون إلى استعادة التوازن من خلال حماية المنشآت من الهجر أو استغلال المستأجرين لوحدات إضافية مع الاحتفاظ بالوحدات القديمة دون وجه حق؛ وتتمثل الشروط الأساسية التي يحق للمالك فيها اللجوء لقاضي الأمور الوقتية لطلب الطرد المباشر في العناصر التالية:

  • بلوغ التاريخ النهائي المحدد لانقضاء التعاقد سواء للغرض السكني أو التجاري.
  • إثبات غلق المستأجر للوحدة لفترة تتجاوز عامًا كاملًا دون تقديم مبررات قانونية.
  • تملك المستأجر لوحدة سكنية أخرى بديلة وتكون جاهزة للسكن في نفس المحيط.
  • عدم الالتزام بسداد الزيادات المالية المقررة في المواعيد التي حددها النص التشريعي.
  • استخدام الوحدة في أغراض تخالف ما هو منصوص عليه في أصل العقد المبرم.

صلاحيات الملاك ضمن قانون الإيجار القديم الجديد

أعطى قانون الإيجار القديم الحق للمالك في المطالبة بتعويضات مادية عادلة في حال امتنع المستأجر عن مغادرة المكان فور انتهاء المدة القانونية المقررة؛ وتعتبر هذه التعويضات جزءًا من الحماية القضائية التي يوفرها النظام الجديد لضمان تنفيذ الإخلاء من خلال أوامر قضائية سريعة النفاذ؛ وهو ما يسهم في تنظيم سوق العقارات المصري وإنعاش حركة التداول العقاري داخل المدن الكبرى التي عانت طويلًا من تجميد الوحدات وتعطيل الاستثمارات العقارية بسبب القوانين الاستثنائية القديمة.

يستهدف التشريع الحالي إعادة هيكلة العلاقة بين طرفي العقد بأسلوب واقعي ينتهي بتحرير كامل للوحدات؛ مع الحفاظ على التدرج المادي لضمان استقرار الأسر؛ ليمثل هذا التحرك خطوة محورية في حل أزمة السكن القديمة التي استمرت لعقود طويلة دون حلول جذرية توازن بين حقوق الملكية والاعتبارات الاجتماعية للمواطنين.