راتب شهرين مكافأة.. قانون العمل يحدد تعويضات الموظفين عند تصفية المنشأة

قانون العمل يمثل الدعامة الأساسية التي يستند إليها الموظف لضمان استقرار حقوقه المالية والمعنوية في مختلف الظروف العملية؛ حيث نجحت التشريعات الجديدة في حماية العنصر البشري من تقلبات السوق المفاجئة، ووضعت ضوابط صارمة تمنع ضياع المستحقات المتراكمة نتيجة تصفية الشركات أو توقف النشاط الاقتصادي لأسباب خارجة عن إرادة العاملين في المنشآت المختلفة.

مكتسبات الموظف في ضوء نصوص قانون العمل

تضمن التشريعات الحالية استمرارية قانونية واضحة لعقود التوظيف حتى في حالات انتقال الملكية أو اندماج الكيانات الاقتصادية؛ إذ يلزم قانون العمل الجهات المسؤولة بمراقبة السجل الوظيفي لضمان عدم المساس بالأجور أو الأقدمية، وتعتبر المادة الثامنة من التشريع الجديد مرجعًا حاسمًا يؤكد أن تصفية المنشأة لا تعفي أصحاب العمل من الوفاء بالالتزامات المالية تجاه العاملين؛ بل تضعهم تحت طائلة المساءلة القانونية في حال المماطلة، ولتوضيح أولويات التنفيذ يمكن النظر في الجدول التالي:

البند القانوني تفاصيل حماية الموظف
حالة الدمج أو التقسيم بقاء العقود سارية بكامل امتيازاتها السابقة.
تصفية النشاط الكلي صرف التعويضات المالية المقررة قانونًا فورًا.
جدولة المستحقات تتم تحت إشراف مديرية العمل في حال نقص السيولة.

ضوابط صرف التعويضات حسب قانون العمل الجديد

يرتكز التعويض المادي على معايير دقيقة تهدف إلى جبر الضرر الذي يلحق بالموظف عند إغلاق المؤسسة التي يعمل بها؛ حيث أقر قانون العمل استحقاق الفرد لمبلغ يعادل أجر شهرين شاملين عن كل سنة قضاها في الخدمة، ويشترط في ذلك أن يكون الإغلاق ناتجًا عن ظروف المؤسسة وليس بسبب مخالفات جسيمة ارتكبها العامل؛ كما تتضمن بنود الرعاية النقاط التالية:

  • إلزام صاحب العمل بإخطار الإدارة المختصة قبل تنفيذ قرار الإغلاق بوقت كاف.
  • إجراء دراسة فنية من الجهات المعنية للتأكد من جدية أسباب التوقف عن العمل.
  • منح العمال المسرحين أولوية قصوى في شغل الوظائف الشاغرة بالدولة مستقبلاً.
  • توفير إعانات مالية مؤقتة من خلال صندوق الطوارئ لتأمين احتياجات المعيشة.
  • حصر كافة المتأخرات المالية وصرفها دفعة واحدة خلال ثلاثين يومًا من القرار.

دور الجهات الرقابية في تفعيل قانون العمل

تمارس مديريات العمل دورًا محوريًا في متابعة آليات التنفيذ عبر طلب تقارير شهرية مفصلة من المصفي أو صاحب العمل؛ لضمان وصول كل ذي حق إلى حقه دون تسويف، ويهدف قانون العمل من خلال هذه الرقابة اللصيقة إلى خلق توازن بين حماية الاستثمار وضمان الأمان الاجتماعي للطبقة العاملة التي تمثل عصب الإنتاج الوطني في كافة القطاعات.

تمثل القواعد التشريعية الحديثة حائط صد منيع يحمي الأفراد من المخاطر المهنية المفاجئة؛ مما يعزز الثقة في بيئة الاستثمار المحلية ويضمن للعامل حياة كريمة بعيدة عن شبح البطالة القسري، وتظل الرقابة الصارمة هي الضمانة الوحيدة لتحويل هذه النصوص القانونية إلى واقع ملموس يحفظ كرامة الموظف في أصعب الأوقات الاقتصادية المحتملة.