تحرك دبلوماسي.. ميرتس يبحث في السعودية توازن المصالح المشتركة والقيم السياسية

المستشار الألماني فريدريش ميرتس بدأ تحركاته الدبلوماسية مطلع فبراير 2026 ضمن جولة خليجية استراتيجية انطلقت من العاصمة السعودية الرياض؛ حيث تكتسب هذه الزيارة أهمية كبرى في سياق سعي برلين لتدشين تعاون اقتصادي موسع يشمل قطاعي الطاقة والصناعات الدفاعية، وتأتي هذه الخطوات لرغبة ألمانيا في تقليل الاعتماد التجاري على الولايات المتحدة والصين.

أهداف غارة المستشار الألماني فريدريش ميرتس على الأسواق الخليجية

ركزت المباحثات التي عقدها المستشار الألماني فريدريش ميرتس مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على تعزيز الاستثمارات المتبادلة في بيئة وصفتها الوفود الرسمية بالودية والصريحة؛ إذ تهدف برلين من هذا التقارب إلى فتح آفاق جديدة للشركات الألمانية الكبرى في مجالات البناء والدفاع والطاقة، وقد رافق المستشار الألماني فريدريش ميرتس وفد تجاري رفيع المستوى يضم قادة كبرى المؤسسات الصناعية الطامحة للاستفادة من الفرص المتاحة في رؤية المملكة 2030؛ وهو ما يعكس رغبة واضحة في بناء شراكات مبنية على المصالح الاقتصادية المباشرة بعيدا عن المعايير التقليدية المتصلبة التي كانت تحكم العلاقات سابقا.

أبرز الملفات تفاصيل التعاون المشترك
قطاع الطاقة تأمين بدائل مستدامة لتعويض النقص في السوق الأوروبي.
صناعة الدفاع بحث توريد المعدات العسكرية والتعاون التقني المتطور.
رؤية 2030 جذب الشركات الألمانية للمشاركة في مشاريع البنية التحتية.

الواقعية السياسية في تحركات المستشار الألماني فريدريش ميرتس

واجه المستشار الألماني فريدريش ميرتس تساؤلات إعلامية حول مدى الالتزام بملفات حقوق الإنسان في ظل الصفقات التجارية الضخمة؛ لكن التوجه الحالي لمكتب المستشار يميل نحو اتباع سياسة خارجية واقعية تفرضها المتغيرات الدولية والضغوط الاقتصادية، ويرى المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن دول المنطقة لم تعد تخضع لدائرة الشك العام؛ بل هي شريك أساسي في نظام عالمي قائم على الثقة في الاتفاقات المبرمة والاحترام المتبادل بين الدول، ويتجلى هذا النهج في النقاط التالية:

  • التركيز على تنويع مصادر توريد الطاقة للداخل الألماني.
  • تشجيع صناديق الاستثمار الخليجية على ضخ رؤوس أموالها في برلين.
  • تجاوز الخلافات السابقة حول صادرات الأسلحة والمعدات العسكرية.
  • مواجهة التهديدات التجارية القادمة من واشنطن بالبحث عن بدائل موثوقة.
  • تعزيز الدور الألماني في منطقة الشرق الأوسط كلاعب سياسي واقتصادي.

تأثير زيارة المستشار الألماني فريدريش ميرتس على التوازن الإقليمي

بعد مغادرة الرياض توجه المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى الدوحة في محطة ثانية تسبق زيارته الختامية لدولة الإمارات العربية المتحدة؛ ليرسخ بذلك حضورا ألمانيا قويا في مراكز القرار الخليجي، ورغم الانتقادات التي وجهتها بعض المنظمات الحقوقية بخصوص بعض الملفات الإقليمية؛ فإن الإصرار الحكومي في برلين على إتمام هذه الصفقات يظهر تحولا في ترتيب الأولويات الوطنية، فالاستقرار الاقتصادي والنمو الصناعي أصبحا المحرك الأساسي لجدول أعمال المستشار الألماني فريدريش ميرتس الذي يسعى لتحصين بلاده ضد الاضطرابات التي يشهدها النظام العالمي الحالي.

تعكس هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة رغبة برلين في الخروج من العباءة التجارية التقليدية وتأمين صفقات طويلة الأمد تضمن استقرار سلاسل الإمداد؛ حيث أصبحت الواقعية السياسية هي البوصلة التي توجه علاقات برلين مع محيطها الإقليمي والدولي خلال المرحلة الراهنة.