تقلبات حادة بالطقس.. مركز المناخ يتوقع صيفاً مبكراً خلال شتاء ٢٠٢٦ الحالي

تغير المناخ بات يفرض إيقاعًا غير معتاد على الروزنامة الزراعية المصرية في الآونة الأخيرة؛ إذ كشف الدكتور محمد علي فهيم رئيس مركز معلومات المناخ عن ملامح جوية مغايرة لما ألفه المزارعون في مثل هذا الوقت من العام، حيث رصد التقرير التحليلي الصادر عن المركز تحولات جذرية بدأت تظهر مع نهايات شهر طوبة وبدايات أمشير الملقب تاريخيًا بـ زعيم البرد.

تأثير تغير المناخ على خرائط الطقس الشتوية

تشهد البلاد حاليًا تبدلاً واضحًا في الأنماط الجوية؛ حيث فقدت أيام العزازة طابعها القارس الذي اعتاد عليه الفلاحون لتتحول إلى ما يشبه الصيف المبكر باتجاهها نحو الاعتدال والجفاف، ويتوقع الخبراء أن تمتد موجة الدفء من السادس وحتى العاشر من فبراير الحالي مع زيادة تدريجية في سطوع الشمس، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على استيعاب التربة للحرارة وتحفيز نمو النباتات في غير أوانها المعتاد؛ مما يرجح ارتفاع درجات الحرارة نهارًا وبرودتها ليلًا دون توقعات لسقوط الأمطار.

كيف يتفاعل قطاع الزراعة مع تغير المناخ؟

يحمل هذا التحول الجوي آثارًا متباينة يشبهها المتخصصون بالسلاح ذي الحدين؛ فبينما يستفيد النبات من الدفء في تسريع العمليات الفسيولوجية وسريان العصارة، تبرز تحديات جسيمة ترتبط بارتفاع معدلات البخر وفقدان الرطوبة الأرضية، ويمكن تلخيص أبرز التأثيرات المرصودة في النقاط التالية:

  • زيادة كفاءة النبات في امتصاص العناصر الغذائية من التربة بفضل الدفء.
  • تعرض المحاصيل لخطر الإجهاد المائي الخفي نتيجة الرياح الجافة والنشطة.
  • ظهور ظاهرة التنفيل وسقوط العقد في محاصيل استراتيجية كالفراولة والفول.
  • تسارع نشاط الآفات الحشرية وخاصة العنكبوت الأحمر والتربس والمن.
  • انتقال أمراض فطرية خطيرة مثل اللطعة الأرجوانية في حقول البصل والثوم.

تداعيات تغير المناخ على الصحة العامة للمحاصيل

إن التذبذب الحراري الكبير بين ساعات النهار والليل يضع النباتات في حالة من الارتباك الحيوي؛ مما يستوجب رقابة دقيقة للحفاظ على الإنتاجية التقليدية؛ ومن أجل ذلك يتم رصد حركة الأمراض بدقة، ويوضح الجدول التالي أبرز المخاطر المرتبطة بالحالة الجوية الحالية:

المحصول المتأثر نوع التهديد المتوقع
المانجو والكتان ظهور البياض الدقيقي على الشماريخ
البصل والثوم انتشار مرض اللطعة الأرجوانية
بنجر السكر إصابات حشرية متأخرة بالمن

يجب على المزارعين استثمار هذه الأجواء في تجهيز الأراضي للعروات الصيفية المبكرة كالفاصوليا، مع ضرورة الالتزام بري منتظم يعوض الفقد المائي الناتج عن غياب الأمطار، ويفضل التريث في عمليات تطعيم الأشجار أو زراعة فسائل النخيل حتى استقرار الحالة الجوية، لضمان حماية المحاصيل من أي تقلبات مفاجئة قد تضر بجودة الإنتاج وقوته.