نموذج عالمي.. محاور استراتيجية الإمارات لإدارة محركات نموها الاقتصادي بفاعلية 2026

تجارة دولة الإمارات الخارجية غير النفطية تُشكل اليوم حجر الزاوية في الرؤية الحداثية التي تتبناها الدولة لتطوير محركات النمو الاقتصادي بعيدًا عن التقلبات المرتبطة بأسواق الطاقة؛ إذ يعكس تجاوز الأرقام حاجز التريليون دولار نضجًا استراتيجيًا في إدارة الملفات التنموية، وتكريسًا لمفهوم المنظومة الواحدة التي تجمع بين السياسات التجارية والصناعية والاستثمارية في قالب متجانس يخدم الأهداف الوطنية العليا.

مسارات نمو تجارة دولة الإمارات الخارجية غير النفطية

أثبتت البيانات الرسمية أن القفزات النوعية في حجم التبادل التجاري ليست وليدة الصدفة؛ بل هي نتاج تراكمي لخطط مدروسة جعلت تجارة دولة الإمارات الخارجية غير النفطية تتجاوز 3.8 تريليونات درهم خلال عام 2025، محققة نموًا لافتًا بنسبة 25% مقارنة بالعام الذي سبقه؛ مما عزز من مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي لتتخطى حاجز 70%، وهذا التحول الهيكلي يبرهن على أن تنويع مصادر الدخل انتقل من مرحلة الخطط الطموحة إلى واقع ملموس يحمي الاقتصاد من التحديات العالمية.

دور الشراكات في تعزيز تجارة دولة الإمارات الخارجية غير النفطية

تُعد اتفاقات الشراكة الاقتصادية الشاملة المحرك الأساسي الذي فتح آفاقًا واسعة أمام المنتجات المحلية للوصول إلى أسواق عالمية جديدة؛ حيث تخدم هذه الاتفاقيات وصول تجارة دولة الإمارات الخارجية غير النفطية إلى مناطق جغرافية تشمل قرابة 40% من سكان العالم، وهو ما قلل من مخاطر الاعتماد على الشركاء التقليديين وزاد من مرونة سلاسل الإمداد الوطنية، وتتجلى أهمية هذه الخطوات في النقاط التالية:

  • توسيق القاعدة التصديرية لتشمل سلعًا وخدمات ذات قيمة مضافة عالية.
  • تخفيض الرسوم الجمركية وإزالة العوائق الفنية أمام المصدرين الإماراتيين.
  • جذب استثمارات أجنبية مباشرة ترتبط بصناعات موجهة نحو التصدير.
  • تحويل الموانئ والمطارات المحلية إلى منصات عالمية لإعادة التصدير.
  • ربط الممرات التجارية الحيوية بين الشرق والغرب عبر بنية تحتية رقمية.

تحول تجارة دولة الإمارات الخارجية غير النفطية إلى نموذج تكاملي

لا يمكن فصل النجاحات المحققة في قطاع تجارة دولة الإمارات الخارجية غير النفطية عن حالة التكامل الفريدة بين كافة إمارات الدولة؛ إذ تعمل كل إمارة كجزء من محرك اتحادي واحد، حيث توفر أبوظبي السيولة المالية والعمق الاستثماري بجانب المبادرات الكبرى مثل دمج محفظة (ADQ) ضمن المنظومات الاستراتيجية، بينما تلعب دبي دور البوابة العالمية للخدمات واللوجسيات، وتبرز الشارقة والإمارات الشمالية كقواعد صناعية وإنتاجية تدعم زخم تجارة دولة الإمارات الخارجية غير النفطية في الأسواق الإقليمية والدولية.

المؤشر التجاري القيمة المسجلة
إجمالي التجارة غير النفطية 3.8 تريليون درهم
نمو الصادرات غير النفطية أكثر من 800 مليار درهم
معدل النمو السنوي 25%

إن ما نشهده اليوم من تفوق واضح في الأداء التجاري يعكس قدرة الدولة على تحويل التحديات الدولية إلى فرص حقيقية للتوسع والريادة؛ حيث أصبحت تجارة دولة الإمارات الخارجية غير النفطية معيارًا عالميًا للكفاءة الاقتصادية، وهذا النهج التكاملي يضمن للأجيال القادمة اقتصادًا مستدامًا يرتكز على المعرفة والابتكار والتواصل المفتوح مع كافة أقطار العالم بذكاء تنظيمي عالي المستوى.