مقترح حزب الوفد.. تحرك برلماني جديد لتعديل قانون الإيجار القديم لحل الأزمة

قانون الإيجار القديم يمثل أحد أكثر الملفات الشائكة التي تتطلب توازنًا دقيقًا بين حقوق الملاك واحتياجات المستأجرين؛ حيث يرى الدكتور السيد البدوي رئيس حزب الوفد أن الوقت قد حان لإجراء مراجعة تشريعية شاملة تضمن الحفاظ على المسكن كحق أصيل للمواطن عقب انتهاء الفترات الزمنية المحددة لتحرير العلاقة التعاقدية بين الطرفين.

مقترحات حماية السكن في ظل تعديلات قانون الإيجار القديم

تتبلور رؤية حزب الوفد حول ضرورة وضع ضوابط قانونية صارمة تمنع إخلاء الوحدات السكنية إلا بعد تأمين بدائل حقيقية؛ إذ يشدد البدوي على أهمية إضافة بند تشريعي صريح يقضي بعدم طرد أي مستأجر من العين التي يشغلها قبل أن تعمل الدولة على توفير السكن البديل والملائم له؛ وذلك لتجنب حدوث أي هزات اجتماعية أو أزمات سكنية قد تهدد استقرار الأسر المصرية المتأثرة بتغيير مراكزها القانونية نتيجة تعديل قانون الإيجار القديم الذي ظل صامدًا لعقود طويلة.

تأثير المشروعات القومية على معالجة ملف الإيجارات القديمة

ترتبط معالجة هذه القضية بالواقع العمراني الجديد الذي تشهده البلاد حاليًا؛ حيث أشار رئيس الوفد إلى أن التوسع في المشروعات القومية الإسكانية يمنح الدولة مرونة أكبر في إدارة الجدول الزمني الخاص بعمليات الإخلاء؛ مما يدفع نحو ضرورة مواءمة النصوص القانونية مع سرعة الإنجاز في تلك المشروعات؛ وذلك لضمان انتقال تدريجي وآمن للمستأجرين بما يحفظ السلم المجتمعي وهو الهدف الأسمى الذي يجب أن يسعى إليه المشرع عند صياغة مواد قانون الإيجار القديم الجديدة.

تشمل الضوابط المقترحة لتحقيق هذا التوازن عدة نقاط حيوية:

  • تحديد فترات انتقالية كافية لتسوية الأوضاع المالية بين الملاك والمستأجرين.
  • إلزام الجهات التنفيذية بتقديم حصر شامل للمتضررين من ذوي الدخل المحدود.
  • ربط قرارات الإخلاء الفعلي بجاهزية الوحدات البديلة للاستخدام الفوري.
  • تفعيل دور الصناديق التكافلية لدعم المستأجرين غير القادرين على دفع القيمة السوقية.
  • تحديث البيانات الخاصة بالوحدات الخاضعة لنظام الإيجار القديم بشكل دقيق.

جدول يوضح أبعاد مبادرة حزب الوفد حول الإيجارات

المحور الأساسي التفاصيل المقترحة
الحماية القانونية منع الطرد التعسفي دون توفير مأوى بديل
الاستقرار المجتمعي تحقيق التوازن بين حقوق المالك واحتياجات المستأجر
الدور الحكومي تخصيص وحدات من المشروعات القومية للحالات الحرجة

تظل الدعوة لمراجعة قانون الإيجار القديم محكومة بضرورة مراعاة البعد الإنساني الذي أكد عليه البدوي؛ فالهدف ليس مجرد تحرير العقود وفك الاشتباك التاريخي بين الطرفين؛ بل ضمان عدم تشريد أي مواطن وتوفير حياة كريمة تليق بالتطورات الراهنة؛ وهو ما يجعل من ملف السكن البديل حجر الزاوية في أي تحرك برلماني قادم يخص هذا الشأن.