تحرك قضائي وشيك.. عثمان بن بركة يكشف تفاصيل ملاحقة مرتكبي عملية الاغتيال طيلة عام 2026

سيف الإسلام القذافي كان يمثل الرقم الأصعب في المعادلة الليبية نظرا للقاعدة الشعبية العريضة التي كان يتكئ عليها في طموحه السياسي؛ وهو ما جعل من رحيله المفاجئ صدمة هزت الأوساط المحلية والدولية في آن واحد؛ حيث أكد المحلل السياسي عثمان بن بركة خلال ظهوره الأخير أن التركيز سينصب حاليا على ملاحقة خيوط الجريمة وتتبع تفاصيل عملية الاغتيال التي طالت المغدور عقب الانتهاء من مراسم الدفن الرسمية.

تأثير تصفية سيف الإسلام القذافي على المشهد السياسي

الوصية الأخيرة للمغدور كانت واضحة وصريحة في رغبته بالدفن بجوار شقيقه وجده في مدينة بني وليد؛ وهي الأمانة التي استجاب لها رفاقه ليكون مثواه الأخير في الأرض التي اختارها؛ في حين تظل قضية موقع قبر والده معمر القذافي معلقة ومحل نقاش دائم في أي حوار سياسي مع الأطراف المقابلة؛ إذ كان سيف الإسلام القذافي يتصدر قائمة المرشحين الأكثر حظا للفوز بأي انتخابات رئاسية نزيهة بفضل تأييد شعبي وثقته أكثر من مليون ونصف المليون وثيقة دعم قُدمت للبعثة الأممية؛ مما يشير بوضوح إلى أن دوافع التخلص منه كانت سياسية بامتياز لمنع وصول مشروع وطني يحظى بهذه الشرعية الكبيرة ويستعيد سيادة الدولة وقرارها المستقل.

دوافع خارجية بأيادٍ محلية في مقتل سيف الإسلام القذافي

تحليلات التيار السياسي الذي كان يقوده الراحل تشير إلى أن تنفيذ العملية جرى عبر عناصر داخلية لكن بتخطيط وتحفيز من قوى إقليمية ودولية تخشى عودة الاستقرار لليبيا؛ فهناك أطراف يزعجها وجود قيادة قادرة على السيطرة على الثروات الوطنية وإنهاء مرحلة الوصاية الدولية التي بدأت من عام ألفين وأحد عشر؛ وتبرز عدة نقاط حول هذا الملف:

  • المرشح الراحل لم ينخرط طوال مسيرته في صراعات دموية أو صفقات فساد مالي.
  • التيار الأخضر قدم نموذجًا للتعامل السلمي عبر الصناديق الانتخابية رغم شروط المنافسين.
  • المشروع الوطني الذي حمله سيف الإسلام القذافي كان يهدف لإنهاء تبعية ليبيا للفصل السابع.
  • تحول التنافس السياسي إلى تصفية جسدية يعكس عقلية تقوض المسار الديمقراطي تمامًا.
  • توجد وثائق ومعلومات واسعة تملكها القيادة السابقة حول ملفات دولية شائكة تتصل بقادة غربيين.

المسارات القانونية والاجتماعية بعد غياب سيف الإسلام القذافي

الحياة البسيطة التي عاشها سيف الإسلام القذافي وسط أنصاره في الزنتان تدحض أي إشاعات حول ضعف الحراسة أو الخيانة من المقربين؛ إذ كان يعيش بين أبناء عمومته كفرد منهم بعيدًا عن مظاهر الأبهة الزائفة؛ ولكن تظل المطالبة بتحقيق دولي شامل ضرورة قصوى بجانب التحقيق المحلي الذي فتحه النائب العام لضمان كشف ملامح المؤامرة التي استهدفت رمزا سياسيا كان يدعو دائمًا للابتعاد عن الثأر وتجاوز الأحقاد؛ والجدول التالي يوضح بعض الفوارق الجوهرية في المساعي الحالية:

المسار المطلوب التفاصيل والإجراءات
الجانب القضائي المطالبة بتحقيق دولي لكونها جريمة إنسانية سياسية.
الموقف الاجتماعي تهدئة النفوس لتجنب انزلاق البلاد نحو صراع مسلح جديد.
الملاحقة السياسية تتبع كل من تورط في تغييب المشروع الوطني الليبي.

المرحلة الراهنة تضع البلاد أمام مفترق طرق خطير بعد فقدان سيف الإسلام القذافي الذي كان يرى فيه الكثيرون طوق نجاة؛ ومن الضروري ملاحقة المتورطين اجتماعيًا وقانونيًا لمنع تكرار هذه السيناريوهات السوداء؛ مع التأكيد على أن المطالبة بخروج الأجانب ووقف العبث بالاقتصاد ستظل المبدأ الثابت لتيار يرفض الوصاية والتدوير المستمر للأزمات.