جوليانو سيميوني يثير الجدل.. كيف يتعامل والده معه داخل غرف ملابس أتلتيكو مدريد؟

جوليانو سيميوني يشغل حاليًا حيزًا كبيرًا من اهتمام متابعي الدوري الإسباني، حيث يوازن المهاجم الشاب بين تطلعاته المهنية في أتلتيكو مدريد وبين كونه ابنًا للمدرب التاريخي دييجو سيميوني، مما يضعه تحت مجهر الرقابة الدقيقة من الجماهير والإعلام بحثًا عن ملامح التميز التي ورثها عن عائلته الكروية العريقة.

تحديات جوليانو سيميوني في الفصل بين العائلة والملعب

تتميز العلاقة التي تربط اللاعب بمدربه داخل أروقة النادي بمهنية صارمة تتجاوز الروابط الأسرية؛ إذ أكد جوليانو سيميوني أن والده يمتلك قدرة فائقة على إخفاء مشاعر الأبوة بمجرد الدخول إلى غرفة الملابس لضمان العدالة بين جميع اللاعبين، ورغم غرابة الموقف أحيانًا إلا أن المهاجم الأرجنتيني يراه طبيعيًا في سياق الاحتراف الرياضي عالي المستوى؛ فالتواجد تحت قيادة “التشولو” يتطلب انضباطًا لا يقبل القسمة على اثنين، وهو ما يفسر استمرار اللاعب في صفوف الفريق منذ عام 2022 دون الحصول على امتيازات خاصة بل يخضع لذات القواعد التي تسري على النجوم الكبار في التشكيل الأساسي.

كيف شكلت الصرامة شخصية جوليانو سيميوني المستقلة؟

تعتبر الاستقلالية حجر الزاوية في بناء شخصية هذا المهاجم الشاب، ويظهر ذلك جليًا في اتباع القواعد المنزلية التي فرضها والده منذ سنوات مبكرة، حيث تضمنت رحلة نضجه العناصر التالية:

  • الخروج من منزل العائلة عند بلوغ سن الثامنة عشرة بناءً على رغبة والده.
  • الاعتماد الكامل على النفس في إدارة التفاصيل الحياتية بعيدًا عن ظل الأب.
  • الفصل التام بين السكن الفردي وبين بيئة العمل اليومية في التدريبات الجماعية.
  • السعي لإثبات الذات من خلال الأداء الفني دون الاستناد إلى الاسم العائلي.
  • بناء عقلية احترافية تواجه ضغوط الإعلام والجماهير في الليجا.

رؤية جوليانو سيميوني للمدارس التدريبية العالمية

المدرب المفضل السبب الأساسي للإعجاب
بيب جوارديولا الأسلوب التكتيكي والقدرة على التحكم في رتم المباريات.
لويس إنريكي المنهجية المتبعة في تطوير الهجمات والكرة الهجومية.

أصعب اللحظات التي واجهها جوليانو سيميوني في مسيرته

لم تكن رحلة الاحتراف ممهدة دائمًا، بل واجه جوليانو سيميوني اختبارًا قاسيًا عندما تعرض لإصابة مروعة في الكاحل كادت أن تنهي طموحاته مبكرًا، ووصف اللاعب تلك اللحظة بالمريرة حين رأى قدمه في وضعية غير طبيعية مما أصابه بذعر شديد حول إمكانية العودة للملاعب مرة أخرى؛ لكنه تمكن من تجاوز تلك الأزمة النفسية والبدنية بفضل برنامج تأهيلي مكثف، ليعود من جديد للمشاركة وإثبات قدراته التهديفية، معربًا في الوقت ذاته عن تقديره لمدارس تدريبية مختلفة مثل بيب جوارديولا ولويس إنريكي، مؤكدًا أن طموحه لا يتوقف عند العمل مع والده فقط بل يمتد لاستيعاب مختلف الفلسفات الكروية.

يمثل جوليانو سيميوني نموذجًا للاعب الطموح الذي يسعى لصناعة اسم مستقل بعيدًا عن وهج شهرة والده؛ متسلحًا بصلابة نفسية تشكلت عبر مصاعب الإصابات وقسوة التربية الاحترافية المبكرة، ليثبت أن الموهبة وحدها لا تكفي دون شخصية قادرة على الصمود في ملاعب القمة.