خسارة تريليون دولار.. أسهم عمالقة التكنولوجيا تهتز في وول ستريت بسبب الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي أحدث زلزالًا في الأسواق المالية العالمية خلال الساعات الأخيرة؛ إذ لم تشهد السنوات الثلاث الماضية انهيارًا في قيم الأسهم والائتمان يضاهي التحولات الجذرية التي وقعت هذا الأسبوع؛ حيث تبخرت مئات المليارات من دولارات الشركات التقنية الكبرى في وادي السيليكون نتيجة مخاوف عميقة من قدرة هذه التقنيات على التهام نماذج الأعمال التقليدية واستبدالها بالكامل.

تأثير الذكاء الاصطناعي على تراجع أسهم البرمجيات

شهد قطاع البرمجيات موجة بيع مكثفة أدت إلى تراجع القيمة السوقية لصناديق الاستثمار المتداولة بنحو تريليون دولار في سبعة أيام فقط؛ إذ تعاظم القلق لدى المستثمرين من أن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد فقاعة اقتصادية عابرة بل قوة تقنية ستعيد صياغة هيكل الوظائف والخدمات؛ الأمر الذي أكده خبراء استراتيجيون في السوق برصد بوادر تحول جذري على أرض الواقع، ولم يعد الأمر يقتصر على التوقعات بل بدأ ينعكس على تقارير الأرباح وتوقعات الإيرادات للشركات الكبرى مثل ألفابيت وآرم هولدينغز التي سجلت انخفاضات ملحوظة في تداولاتها الأخيرة.

ظهور أدوات جديدة في ظل طفرة الذكاء الاصطناعي

كان إطلاق أداة جديدة للأعمال القانونية ومراجعة العقود من قبل شركة أنثروبيك بمثابة الشرارة التي أشعلت القلق في الأسواق العالمية؛ حيث يرى المحللون أن التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي لن يتوقف عند البرمجة أو المحاماة بل سيمتد غدًا ليشمل قطاعات التسويق والتمويل والمبيعات، ويعزز هذا التوجه اتساع الفجوة بين الشركات التي تتبنى الابتكار والشركات التقليدية؛ مما خلق زخمًا سلبيًا دفع المستثمرين للبيع الجماعي وتجنب المخاطر المحتملة في ظل ضغوط الإنفاق الرأسمالي المرتفع على البنية التحتية التكنولوجية.

تتعدد المظاهر التي كشف عنها اضطراب الأسواق الأخير ومن أبرزها:

  • تراجع حاد في أسهم شركات الاستشارات الكبرى في لندن وآسيا.
  • انخفاض قيمة قروض شركات التكنولوجيا الأميركية لمستويات متدنية.
  • تأثر الموردين الرئيسيين لرقائق الذاكرة في كوريا الجنوبية وتايوان.
  • ظهور نتائج مخيبة للآمال لبعض أدوات المساعدة الرقمية المدفوعة.
  • حالة من الترقب لمصير شركات رائدة مثل سيلزفورس وسيرفيس ناو.

خريطة توزيع القوى ومستقبل الذكاء الاصطناعي

يشير الارتباك الحالي في طوكيو وتايوان وكوريا الجنوبية إلى أن الذكاء الاصطناعي يعيد رسم خريطة المراكز المالية حول العالم؛ فالمستثمرون يسعون الآن لتحديد الرابحين والخاسرين في معركة البقاء التقني، ولم تعد الوعود بتدمج البيانات في أنظمة آمنة كافية لتهدئة المخاوف؛ إذ إن مستويات الاستهلاك الفعلي لبعض الأدوات الشهيرة لا تزال تشكل جزءًا ضئيلًا من القواعد الجماهيرية لمطوري التقنية الكبار.

الجهة المتأثرة طبيعة الأثر المالي
شركات البرمجيات خسارة تريليون دولار من قيمتها السوقية
موردو الرقائق الإلكترونية هبوط أسهم سامسونج وسوفت بنك
شركات الاستشارات التقنية تراجع أسهم إنفوسيس وتاتا للاستشارات

تمر الأسواق بمرحلة حرجة من إعادة التقييم الشامل للمخاطر المرتبطة بالابتكار المتسارع؛ حيث يبحث الجميع عن الشركات التي ستمتلك المرونة الكافية لمواكبة الذكاء الاصطناعي وتجنب الانهيارات المستقبلية، وتظل النتائج القادمة للأرباح هي الفيصل في تهدئة هذه العاصفة أو تأجيجها في ظل التحولات الاقتصادية والتقنية الراهنة.