تحرك برلماني.. طلب إحاطة للحكومة لتعجيل صرف تعويضات نزع الملكية للمواطنين المتضررين

تعويضات نزع الملكية تشكل أزمة إنسانية واقتصادية متصاعدة في ظل تأخر الحقوق المالية لآلاف المواطنين الذين تضررت ممتلكاتهم بموجب قرارات المنفعة العامة؛ حيث تقدم وكيل لجنة القوى العاملة بطلب إحاطة عاجل يكشف فيه حجم المأساة والمعاناة التي يعيشها هؤلاء برغم مرور سنوات طويلة على بدء إجراءات الإخلاء وتطوير المناطق المستهدفة.

أسباب برلمانيّة للمطالبة بتقدير تعويضات نزع الملكية بشكل فوري

يعود تعثر صرف المستحقات إلى غياب التنسيق بين الجهات الحكومية المتعددة وشكاوى من نقص الموظفين في الإدارات المعنية بمساحة الجيزة، وهو ما تسبب في بقاء المواطنين بلا مأوى مستقر أو تعويض مالي يمكنهم من اقتناء مساكن بديلة؛ إذ رصد البرلمان حالات صعبة اضطر فيها الملاك لبيع ممتلكاتهم الشخصية لمجابهة تكاليف المعيشة والإيجارات المرتفعة بعد فقدان عقاراتهم الأصلية، وتبرز النقاط التالية أهم جوانب الأزمة الحالية:

  • تأخر صرف الأموال لمدد تتجاوز أربع سنوات في بعض المناطق الحيوية.
  • عدم التزام بعض الوزارات بتوفير الدعم الإداري اللازم لإنهاء الملفات المعلقة.
  • غياب البيانات التفصيلية لدى الحكومة حول عدد المتضررين الفعليين.
  • عدم توفر التمويل الكافي لبعض المشاريع الوطنية الكبرى التي شملت الإزالة.
  • تجاوز السقف الزمني القانوني لصرف مستحقات المواطنين المالية.

الضمانات الدستورية لتنظيم تعويضات نزع الملكية وحق المتضرر

نص الدستور والقانون المصري على صياغة واضحة تضمن أولوية صرف تعويضات نزع الملكية قبل البدء في إجراءات الإخلاء الفعلية، إلا أن الواقع شهد مخالفات صريحة للمادة الخامسة والثلاثين التي تشترط دفع مقابل عادل للمواطن؛ حيث تم تحديد آليات الحساب وفق القانون رقم عشرة لسنة تسعين وتعديلاته التي تضمنت إضافة نسبة محددة فوق سعر السوق لضمان العدالة، ويوضح الجدول التالي القواعد المنظمة لهذه العملية:

البند القانوني التفاصيل والإجراءات
معيار التقدير الأسعار السائدة وقت صدور قرار المنفعة العامة
الزيادة الإضافية إضافة نسبة 20% على إجمالي قيمة التقدير
الموعد الدستوري يجب أن يتم التعويض مقدمًا وفقًا لنص المادة 35

التنسيق الوزاري وتأثيره على ملف تعويضات نزع الملكية المتعثر

إن تقاعس الجهات التنفيذية وحضور ممثلي الحكومة أمام مجلس النواب دون بيانات دقيقة يعكس حالة من الفشل في إدارة ملف تعويضات نزع الملكية الذي يمس حياة الأسر؛ حيث تحول الملاك إلى مستأجرين يعانون من ضغوطات مالية وأعراض صحية نتيجة تردي أوضاعهم المعيشية، وهو ما يتطلب تدخلاً عاجلًا من رئيس الوزراء لتوفير التمويل وتوجيه وزارات الري والمالية والإسكان بسرعة إنهاء أزمة المستحقات المتراكمة لضمان استقرار السلم الاجتماعي.

تمثل هذه التحركات البرلمانية ضغطًا قانونيًا لاستعادة حقوق المتضررين من تأخر صرف مبالغ تعويضات نزع الملكية التي كفلها القانون؛ فالهدف ليس تعطيل المشروعات القومية بل تأمين حياة كريمة لمن فقدوا مساكنهم لصالح المصلحة العامة، وضمان ألا تتحول قرارات الدولة لمصدر معاناة للمواطنين البسطاء الذين ينتظرون عدالة التقدير وسرعة التنفيذ المالي لإنهاء معاناتهم الإنسانية المستمرة.