دعوى قضائية نادرة.. محكمة الأسرة تنظر طلب أب مصري الحصول على نفقة من طليقته

محكمة الأسرة في مصر شهدت واقعة مثيرة للجدل حين تقدم رجل بدعوى قضائية نادرة يطالب فيها طليقته بالنفقة الشهرية؛ مستندًا إلى تدهور حالته الصحية وضعف راتبه الذي لا يلبي احتياجاته العلاجية والأساسية، وهو ما أحدث ارتباكًا في المفاهيم التقليدية حول قضايا الأحوال الشخصية وصورة النزاعات المالية بين الزوجين المنفصلين أمام القضاة.

أسباب لجوء الزوج إلى محكمة الأسرة للنفقة

بدأت فصول القصة حين وجد المواطن نفسه عاجزًا عن مجاراة متطلبات الحياة الصعبة بعد وقوع الانفصال بينه وبين زوجته التي تعمل مدرسة؛ حيث أكد في صحيفة الدعوى أن استمرارية النزاع حول مصاريف الأبناء جعلته يكشف عن واقعه المادي المتردي، وأمام إصرار الطرف الآخر على تحمله أعباء تفوق طاقته قرر التوجه إلى محكمة الأسرة للمطالبة بحق يراه منطقيًا وفق حالته الاستثنائية؛ مبررًا ذلك بأن ظروفه المرضية جعلته في وضع أقرب إلى العجز المالي التام الذي يتطلب مساعدة من الطرف الأكثر قدرة مادية، خاصة وأن القانون يبحث دائمًا عن مصلحة الأطراف المتضررة ماديًا في حالات خاصة وقليلة الحدوث.

تأصيل دوافع دعوى النفقة داخل محكمة الأسرة

استند المدعي في أقواله إلى مجموعة من الحقائق التي قدمها لتبرير موقفه أمام منصة القضاء؛ حيث ركز على النقاط المرتبطة بدخله والتزاماته كالتالي:

  • معاناة الزوج من أمراض مزمنة تتطلب ميزانية خاصة ثابته للأدوية.
  • قصور الراتب الشهري عن تغطية التكاليف الأساسية للمعيشة الفردية.
  • تمتع الزوجة السابقة بوضع وظيفي مستقر ودخل مادي يتجاوز دخل الزوج.
  • رغبة الزوج في الحصول على إعانة قانونية تحميه من العوز والفقر.
  • تحول الطلب من الدفاع عن النفس ضد مصاريف الأولاد إلى طلب نفقة مباشرة.

توصيف الحالة المالية أمام محكمة الأسرة

يعتبر هذا الملف من القضايا التي تضع جهات التحقيق أمام تحدي الربط بين الحالة الصحية والمادية؛ فالزوج يرى أن محكمة الأسرة هي الملاذ الأخير لإنصافه بعدما أصبح راتبه يذهب بالكامل لمراكز العلاج والصيدليات، وفيما يلي تفاصيل الحالة التي عرضها المدعي:

البند المالي تفاصيل الحالة الشخصية
الدخل الوظيفي مرتب ثابت لا يكفي المتطلبات الدنيا
الوضع الصحي مرض مزمن يحتاج رعاية وعلاج مستمر
القدرة المالية للطليقة مدرسة تتقاضى راتبًا أفضل من الزوج

الجدل القانوني حول قرارات محكمة الأسرة المرتقبة

تترقب الدوائر القانونية ما ستسفر عنه الجلسات القادمة في هذه القضية غير النمطية؛ إذ ستقوم محكمة الأسرة بفحص دقيق للمستندات الطبية التي قدمها الزوج لإثبات عجزه عن الإنفاق وحاجته الفعلية للمساعدة، كما سيتم الندب لخبراء لتقدير الدخل الفعلي لكلا الطرفين قبل إصدار حكم يوضح مدى أحقية الرجل في الحصول على نفقة من امرأة في إطار القانون المصري المنظم للعلاقات الزوجية وآثارها بعد الطلاق.

ينتظر المجتمع القانوني كلمة الفصل التي ستحدد مسار هذه الواقعة الفريدة وكيفية تعامل القضاة مع طلبات الرجال المادية في ظروف المرض والعجز؛ حيث تظل محكمة الأسرة هي الجهة المنوط بها موازنة الحقوق والواجبات بين الطرفين بما يضمن عدالة التوزيع المالي وفقًا للواقع الملموس والظروف الإنسانية القهرية التي يمر بها المتقاضون.