لجان حصر الإيجار القديم تُنهي أعمالها تمهيدًا لتطبيق الزيادات الجديدة عام 2026

انتهاء عمل لجان حصر الإيجار القديم يمثل خطوة حاسمة في مسار معالجة واحدة من أكثر القضايا السكينة تعقيدًا في مصر؛ إذ أتمت اللجان مهامها الرسمية لرصد وتصنيف الوحدات الخاضعة لهذا النظام بهدف ضبط العلاقة الإيجارية ووضع أطر زمنية واضحة لتعديل القيم المالية التي ظلت ثابتة لعقود طويلة بما يحقق التوازن المنشود.

كيف تعاملت لجان حصر الإيجار القديم مع تقييم الوحدات؟

استندت اللجان في عملها الميداني إلى رؤية فنية تهدف إلى فرز العقارات وتوزيعها على شرائح جغرافية وعمرانية محددة لضمان العدالة في تقدير الزيادات؛ حيث لم يكن الحصر مجرد عد كمي للمنازل بل شمل تقييمًا دقيقًا لكل منطقة على حدة. وبناءً على النتائج التي خلصت إليها أعمال الحصر؛ تم تقسيم الوحدات إلى ثلاث فئات رئيسية تراعي الفوارق الطبقية والخدمية بين الأحياء المختلفة. ويتمثل الهدف من هذا التصنيف في تفادي فرض زيادات موحدة لا تتناسب مع القيمة الحقيقية للعقار أو مستوى معيشة قاطنيه؛ مما يمهد الطريق نحو تطبيق فعلي ومنظم للقيم الإيجارية الجديدة المقررة في عام 2026.

معايير فنية تحكم نتائج حصر الإيجار القديم

تعتمد عملية الحساب النهائية للقيم المالية الجديدة على مجموعة من العناصر التي جرى توثيقها بدقة خلال فترة عمل اللجان لضمان الشفافية؛ حيث تلعب البنية التحتية والموقع الجغرافي دورًا محوريًا في هذا الشأن. وفيما يلي أبرز المعايير التي استندت إليها عملية التصنيف:

  • الموقع الجغرافي للعقار ومدى قربه من الميادين العامة.
  • مستوى المرافق الأساسية المتاحة مثل الصرف الصحي والكهرباء.
  • عرض الشارع المقابل للعقار وطبيعة الحالة الإنشائية للمبنى.
  • نوع النشاط الممارس في الوحدة سواء كان سكنيًا أو تجاريًا.
  • الكثافة السكانية المحيطة بالمنطقة ومستوى الخدمات الحيوية.

توزيع الفئات حسب نتائج حصر الإيجار القديم

أفرزت التقارير النهائية صورة واضحة لتوزيع الوحدات السكنية وغير السكنية على مستوى الجمهورية؛ وهو ما يوضح التفاوت الكبير في قيمة العقارات بحسب مستواها العمراني. ويوضح الجدول التالي التوزيع المبدئي للفئات التي ستطبق عليها الزيادات:

فئة المنطقة التفاصيل ومستوى الزيادة
المناطق المتميزة تضم الوحدات الفاخرة وتطبق عليها أعلى شريحة زيادة.
المناطق المتوسطة تشمل الأحياء ذات الخدمات الجيدة والزيادة فيها متوسطة.
المناطق الاقتصادية تمثل الكتلة الأكبر من الوحدات وتطبق عليها أدنى زيادة.

بدء تفعيل مخرجات حصر الإيجار القديم بالمحافظات

دخلت مخرجات لجان حصر الإيجار القديم حيز التنفيذ الفعلي في عدد من الأقاليم المصرية بعد اعتماد النتائج ونشرها رسميًا؛ إذ بدأت محافظات كبرى مثل القاهرة والجيزة باتخاذ إجراءات إدارية تعكس الجدية في إنهاء هذه الأزمة. وتشير البيانات الأولية إلى أن الغالبية العظمى من المساكن تندرج تحت الفئة الاقتصادية؛ وهو ما يعني أن الزيادات المرتقبة ستراعي البعد الاجتماعي لقطاع عريض من المواطنين قبل الوصول التدريجي للقيمة السوقية.

تتجه الأنظار حاليًا نحو عام 2026 باعتباره الموعد الفعلي لحسم التعديلات المالية الكبرى؛ بعد أن وفرت عمليات الحصر الحالية قاعدة بيانات دقيقة تنهي فترات طويلة من العشوائية في تقدير الإيجارات. وستسهم هذه الإجراءات في إعادة الروح لقطاع الثروة العقارية وحفظ حقوق كافة الأطراف المعنية في منظومة الإسكان.