موجة انتقادات حادة.. اغتيال سيف الإسلام القذافي يضع نبوءات ليلى عبداللطيف في مأزق جديد

سيف الإسلام القذافي يتصدر المشهد السياسي والإعلامي مجددًا بعد أنباء هزت أركان ليبيا وأثارت عاصفة من التساؤلات والشكوك؛ حيث تحول خبر تصفية أحد أبرز الوجوه السياسية في البلاد من مجرد حدث أمني إلى اختبار حقيقي لمصداقية التوقعات الإعلامية التي تروج لها المنجمون، خاصة بعد الصدمة التي خلفها الإعلان المفاجئ من مدينة الزنتان.

جدل النبوءات حول سيف الإسلام القذافي

أحدث خبر اغتيال سيف الإسلام القذافي حالة من الارتباك في الأوساط المتابعة للمشهد اللبيبي خاصة مع استعادة مقاطع سابقة تروج لمستقبل سياسي واعد للرجل؛ حيث كانت ليلى عبداللطيف قد أشارت في عدة مناسبات إلى عودته لقيادة البلاد وهو ما جعلها الآن في مواجهة مباشرة مع انتقادات حادة واتهامات بتضليل الرأي العام، وقد دفع هذا التباين الشديد بين التنبؤات والواقع المرير الكثيرين إلى انتقاد ظاهرة اللجوء للغيبيات في تحليل الأحداث السياسية الكبرى التي تخضع لموازنات القوة والتحولات الميدانية المتسارعة؛ إذ إن مقتل الرجل قلب الطاولة على كافة التصورات التي وضعت الليبيين في حالة من الانتظار لزعيم قد لا يعود أبدًا.

ملامح شخصية سيف الإسلام القذافي وتأثيره

برز سيف الإسلام القذافي عبر سنوات طويلة كأحد أهم محركات الأحداث في ليبيا سواء خلال فترة حكم والده أو في سنوات الترقب التي تلت عام 2011؛ حيث يمكن تلخيص أهم المحطات في مسيرته عبر النقاط التالية:

  • الحصول على درجة الدكتوراه من كلية لندن للاقتصاد وبروزه كواجهة إصلاحية للنظام السابق.
  • إدارة ملفات دولية شائكة ساهمت في فك العزلة عن ليبيا لفترة من الزمن قبل اندلاع الثورة.
  • القبض عليه في مدينة الزنتان وبقاؤه رهن الاعتقال لسنوات قبل إطلاق سراحه المثير للجدل.
  • محاولة العودة للعمل السياسي عبر التجهيز للانتخابات الرئاسية التي تعثرت أكثر من مرة.
  • الخروج في رسائل صوتية تعكس استياءه من التدخلات الأجنبية في الشأن الداخلي لبلاده.

تداعيات اغتيال سيف الإسلام القذافي على الواقع

المواجهة بين التوقعات والواقع بعد حادثة اغتيال سيف الإسلام القذافي أعادت فتح ملف الصراع المسلح في ليبيا ومصير التوافق الوطني؛ إذ إن غياب شخصية بهذا الحجم يترك فراغًا قد يصعب ملؤه في ظل الانقسام الحالي، ويوضح الجدول التالي أهم الفوارق بين التوقعات المتداولة والنتائج الفعلية للحادث:

جانب المقارنة التوقعات السابقة الواقع بعد الاغتيال
المستقبل السياسي العودة لسدة الحكم انتهاء الطموح السياسي
الاستقرار الأمني توحيد القبائل والجيش تصاعد التوتر والقلق
المصداقية الإعلامية ثقة في العرافين هجوم واسع وسخرية

مستقبل ليبيا ما بعد سيف الإسلام القذافي

يرى المراقبون أن الصدمة التي أحدثها اغتيال سيف الإسلام القذافي لن تتوقف عند حدود التنديد بل ستتجاوزها لتغيير موازين القوى في الداخل الليبي؛ حيث تظل هوية المنفذين والجهات المستفيدة محل غموض واسع واتهامات متبادلة بين القوى المحلية والدولية، ومع رحيل الرجل تطوى صفحة مليئة بالصراعات والوعود التي لم تتحقق؛ ليبقى الليبيون في مواجهة مباشرة مع قدرهم بعيدًا عن أوهام المتنبئين الذين سقطت ورقة توت مصداقيتهم في شوارع الزنتان.

تمثل الحادثة نقطة تحول كبرى تنهي جدلًا استمر لسنوات حول إمكانية استنساخ الماضي في قالب جديد؛ فما جرى يؤكد أن الواقع السياسي يكتب بمداد الدماء والمصالح لا بصيحات المنجمين وصناع الأحلام، وهو ما يضع الشارع الليبي أمام مسؤولية اختيار طريقه ومستقبله دون انتظار مخلصين أو الاعتماد على قراءات الغيب التي أثبتت فشلها الذريع.