صدام المفاوضات.. طارق الشامي يؤكد رفض إيران الشروط الأميركية ببرنامجها النووي

طارق الشامي يحلل موقف طهران تجاه مطالب واشنطن التي تمس المرتكزات الأساسية للسياسة الخارجية الإيرانية؛ حيث يرى الباحث أن محاولات فرض قيود جديدة تتجاوز الملف النووي ستواجه برد فعل حاسم، معتبرًا أن هذه الضغوط تشكل تحديًا صارخًا لمنظومة الأمن القومي التي تعتمدها السلطات هناك في إدارة ملفاتها الإقليمية الحساسة.

خلفيات الموقف الذي يتخذه طارق الشامي

يرى الكاتب والباحث السياسي طارق الشامي أن المشهد الحالي يعكس تباعدًا جذريًا في الرؤى بين العاصمتين؛ إذ تصر الإدارة الأميركية على إدراج ملفات ترفض طهران مناقشتها جملة وتفصيلًا، ويشير طارق الشامي إلى أن تمسك النظام الإيراني بقدراته العسكرية لا يخضع للمساومة السياسية، خاصة مع تزايد التوترات المحيطة بالحدود الجغرافية للدولة، مما يجعل من الصعب تصور تقديم تنازلات جوهرية مقابل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة التي أنهكت الاقتصاد المحلي، لكنها لم تكسر الإرادة السياسية في الحفاظ على المكاسب الميدانية التي تحققت خلال العقود الماضية؛ مما يضع أي مفاوضات مستقبلية أمام طريق مسدود إذا ما ظلت الشروط الأميركية على حالها.

تأثير طارق الشامي في قراءة الملف الصاروخي

تحليل طارق الشامي يركز بوضوح على أن الصواريخ الباليستية تمثل الخط الأحمر الذي لا يمكن تجاوزه في أي تسوية قادمة؛ فهي الردع الوحيد المتبقي لإيران في مواجهة التفوق الجوي لخصومها، كما يوضح طارق الشامي أن القوى الغربية تحاول تقليل نفوذ الفصائل الحليفة لطهران، وهو ما تعتبره الأخيرة طعنة في عمق استراتيجيتها الدفاعية، ولتوضيح نقاط الصراع الأساسية يمكن تتبع العناصر التالية:

  • البرنامج الباليستي بعيد المدى وتطوير الصواريخ العابرة.
  • الدعم العسكري واللوجستي للجماعات المسلحة في الدول المجاورة.
  • القيود المفروضة على نسبة تخصيب اليورانيوم ومنشآت التفتيش.
  • توسعة الصلاحيات الرقابية للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
  • تحرير الأموال المجمدة في المصارف الدولية مقابل ضمانات أمنية.

رؤية طارق الشامي لمستقبل الصراع الإقليمي

يشدد طارق الشامي على أن طهران تنظر إلى أذرعها في المنطقة كدرع وسيف لمصالحها وتأثيرها السياسي في العواصم العربية؛ وهذا ما يجعل التخلي عنهم أمرًا شبه مستحيل في التوقيت الراهن، ويضيف طارق الشامي في قراءته أن واشنطن تدرك تمامًا هذه التعقيدات لكنها تستخدمها كأوراق ضغط لتحصيل مكاسب في ملفات أخرى، ويوضح الجدول التالي التباين في الأولويات بين الطرفين:

طرف النزاع الأولوية القصوى
الولايات المتحدة تفكيك القدرات الصاروخية وتقليص النفوذ الإقليمي.
الجمهورية الإيرانية رفع العقوبات الشامل مع الاحتفاظ بحق التسلح التقليدي.

يبقى الترقب هو سيد الموقف في ظل هذه الرؤية المتشائمة التي طرحها طارق الشامي حول إمكانية التوصل لصلح قريب؛ فالوقائع تؤكد أن الفجوة تتسع مع كل جولة حوار جديدة، ولن يكون من السهل على صناع القرار في البيت الأبيض انتزاع الموافقة على شروط تمس الوجود الاستراتيجي للقوى الفاعلة في المنطقة حاليًا.