تقرير الاتصالات.. 5 ملاحظات حول أداء الشركات في معالجة شكاوى المستخدمين بمصر

جودة خدمات الاتصالات أصبحت اليوم معيارا جوهريا لقياس كفاءة الأسواق الرقمية ومدى قدرة الجهات التنظيمية على حماية حقوق المستهلكين في ظل الاعتماد الكلي على الشبكات؛ حيث يعكس رصد الشكاوى وتحليلها مواطن التحسين المطلوبة لضمان تجربة مستخدم تتسم بالاستمرارية والجودة الفنية العالية في مختلف القطاعات التكنولوجية.

تحليل جودة خدمات الاتصالات عبر شكاوى المستخدمين

كشف التقرير الدوري لعام 2025 عن استقبال 123.857 شكوى رسمية؛ حيث تصدرت جودة خدمات الاتصالات الخاصة بالمحمول المشهد بنحو 59.554 شكوى؛ تلاها قطاع الإنترنت الثابت بنسبة 28%؛ بينما حاز الهاتف الثابت على 22% من إجمالي التظلمات؛ وهو ما يشير إلى ضغط الاستخدام المرتفع على الشبكات اللاسلكية والبحث المستمر عن استقرار الربط المعلوماتي.

تأثير جودة خدمات الاتصالات على معدلات الاستجابة

يرتبط تحسن جودة خدمات الاتصالات بسرعة تفاعل الشركات مع الأعطال والمشكلات الفنية؛ إذ سجلت المنظومة نسبة استجابة عامة مرتفعة؛ ويمكن توضيح التفاصيل التشغيلية من خلال الجدول التالي:

نوع الخدمة معدل الشكاوى لكل 100 ألف مشترك نسبة الاستجابة
الهاتف المحمول 51 شكوى 97%
الإنترنت الثابت 282 شكوى 98%
الهاتف الثابت 204 شكوى 95%

إجراءات تنظيمية لتعزيز جودة خدمات الاتصالات

اتخذت الجهات الرقابية خطوات حاسمة لضمان خصوصية المستخدمين ومنع الإزعاج الرقمي؛ مما يسهم مباشرة في رفع جودة خدمات الاتصالات من خلال عدة آليات متطورة شملت ما يلي:

  • إطلاق خدمة إظهار هوية المتصل للهواتف الثابتة لتمكين الأفراد من معرفة المتصل قبل الرد.
  • تطوير ميزة إظهار صفة المتصل الرسمية للحد من المكالمات المجهولة والترويجية غير المرغوبة.
  • حظر تسجيل خطوط جديدة للمخالفين الذين يسيئون استخدام خدمات الاتصال في المكالمات المزعجة.
  • توفير الكود الموحد لإلغاء الخدمات الترفيهية الذي سجل 5.4 مليون عملية خلال ستة أشهر فقط.
  • رد مبالغ مالية بقيمة 681 ألف جنيه للمشتركين بعد ثبوت أحقيتهم نتيجة قصور فني.

تطوير أجهزة المحمول لرفع جودة خدمات الاتصالات

تأثرت جودة خدمات الاتصالات إيجابيا بالرقابة الصارمة على مراكز الصيانة؛ حيث تم التعامل مع 2.308 شكوى تخص الأجهزة بمتوسط زمن حل لم يتجاوز 4 أيام؛ فبينما واجه البعض تكرار الأعطال بنسبة 57%؛ نجحت الإجراءات في ضمان استبدال الأجهزة المعيبة؛ كما ساعدت حلول الدفع الرقمي عبر تطبيق تليفوني في تسهيل إجراءات الفحص الفني والرسوم بما يتماشى مع خطط التحول التكنولوجي الشاملة.

تستمر الجهود التنظيمية في مراقبة أداء الشركات لضمان تقديم أفضل تجربة ممكنة للمواطنين؛ مع التركيز على تقليل زمن الاستجابة والشفافية في التعامل مع التجاوزات. إن العمل على تطوير البنية التحتية وتعزيز آليات التظلم يضمن استدامة القطاع وقدرته على تلبية المتطلبات المتزايدة للجمهور في المستقبل القريب.