نمو قياسي.. القطاع الخاص الإماراتي يسجل أعلى معدل أداء خلال 11 شهراً

الشركات غير المنتجة للنفط في دولة الإمارات استهلت عام 2026 بزخم اقتصادي لافت؛ حيث سجلت الأعمال الجديدة وتيرة نمو هي الأسرع منذ عامين تقريبًا، مما عزز من تفاؤل المؤسسات ودفعها نحو تكثيف عمليات الشراء وتوسيع قاعدة الإنتاج لدعم الطلب المتزايد؛ الذي ظهر جليًا في المؤشرات القيادية للسوق المحلي خلال شهر يناير الماضي.

تحولات مؤشر المشتريات وتأثير الشركات غير المنتجة للنفط

أظهرت القراءة الأخيرة لمؤشر مديري المشتريات التابع لشركة ستاندرد آند بورز غلوبال قفزة ملموسة؛ إذ ارتفع من 54.2 نقطة في نهاية العام الماضي ليصل إلى 54.9 نقطة في مطلع العام الجديد، وهو ما يعكس تحسنًا واضحًا في بيئة أعمال الشركات غير المنتجة للنفط التي استفادت من انتعاش قطاعي العقارات والتكنولوجيا بشكل مباشر؛ حيث ساهم استقرار نمو النشاط التجاري في تدفق الطلبات الجديدة وزيادة الثقة في المسار الاقتصادي للدولة، ورغم المنافسة المحتدمة التي دفعت بعض المؤسسات لتضييق هوامش الربح للحفاظ على جاذبية أسعارها؛ إلا أن التدفقات المالية وتوسع المبيعات كانا المحركين الأساسيين للنمو السريع الذي شهده القطاع الخاص في هذه المرحلة الحيوية.

أداء الشركات غير المنتجة للنفط في دبي والأسواق المحلية

حققت الشركات غير المنتجة للنفط في دبي أداءً استثنائيًا مع بداية يناير؛ حيث قفز مؤشرها الخاص بمقدار 1.6 نقطة ليصل إلى 55.9 نتيجة زيادة إنفاق العملاء وارتفاع الثقة، وقد تجلى هذا الانتعاش في عدة ملامح اقتصادية شملت الآتي:

  • وصول نمو الأعمال الجديدة إلى أعلى مستوياته في نحو 22 شهرًا.
  • زيادة وتيرة التوظيف لاستيعاب التوسعات التشغيلية المطلوبة.
  • تراكم المخزون السلعي لمواجهة طلبات التوريد المستقبلية.
  • تحسن سلاسل الإمداد وتراجع التأخيرات الإدارية بشكل ملحوظ.
  • تفاؤل الشركات بمستويات النشاط المستقبلي للأشهر المقبلة.

وهذا التحول النوعي في الطلب المحلي قابله نمو متوازن في الطلبات الدولية؛ مما جعل الشركات غير المنتجة للنفط تعيش حالة من التوازن التشغيلي الفريد بين تأمين احتياجات السوق وتطوير الخدمات المبتكرة.

إحصائيات نمو الشركات غير المنتجة للنفط لعام 2026

المؤشر الاقتصادي قيمة يناير 2026 التفاصيل والملاحظات
مؤشر مديري المشتريات العام 54.9 نقطة أعلى مستوى في 11 شهرًا
مؤشر مشتريات دبي 55.9 نقطة ارتفاع من 54.3 في ديسمبر
توقعات الإنتاج إيجابية جدًا أعلى مستوى تفاؤل منذ 15 شهرًا
نمو المشتريات زيادة قياسية الأكبر منذ ست سنوات ونصف السنة

عزا الخبراء الاقتصاديون هذا الازدهار إلى قاعدة صلبة انطلقت منها الشركات غير المنتجة للنفط؛ حيث أدى التسارع في شراء مستلزمات الإنتاج إلى زيادة المخزونات بأكبر قدر منذ فبراير الماضي، وقد ساهم هذا التحرك الاستباقي في تخفيف الضغوط الناتجة عن تراكم الأعمال؛ فضلًا عن تعزيز قدرة الشركات غير المنتجة للنفط على تلبية عقود التوريد الضخمة بسلاسة عالية، ومع استمرار هذه المؤشرات الإيجابية؛ تبدو مؤسسات القطاع الخاص الإماراتي في وضع مثالي لمواصلة التوسع، مدعومة بتحسن ظروف الطلب العام وجهود التطوير المستمرة التي تتبناها الدولة في كافة المجالات الحيوية.