3 ملفات شائكة.. النائب محمود سامي يطرح رؤية برلمانية لتعديل قانون الإيجار القديم

قانون الإيجار القديم يمثل أحد أكثر الملفات تعقيدًا في أروقة العمل البرلماني المصري نظرًا لتشابك المصالح بين الملاك والمستأجرين؛ وهو ما يفرض ضرورة صياغة تشريعات تتسم بالعدالة والموضوعية لتجاوز العقبات التاريخية؛ فالمجتمع ينتظر حلولًا جذرية تنهي حالة الجمود التي استمرت لعقود طويلة دون المساس بالاستقرار الاجتماعي للأسر المصرية.

رؤية برلمانية شاملة لتعديل قانون الإيجار القديم

أكد النائب محمود سامي أن التعامل مع أزمة السكن يتطلب معالجة دقيقة تراعي معاناة الطرفين؛ حيث يواجه الملاك غبنًا ماديًا واضحًا بينما يخشى المستأجرون فقدان مأواهم؛ ولذلك اقترح البرلماني وضع استثناءات واضحة في قانون الإيجار القديم تشمل كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة؛ لضمان عدم تعرضهم لأي ضغوط نفسية أو مادية ناتجة عن الانتقال الإجباري؛ مع الإشارة إلى أن الفترات الانتقالية تعد ضرورة قصوى لتحقيق التوازن المنشود وحماية الفئات الأكثر احتياجًا من أي تغييرات مفاجئة قد تطرأ على عقودهم الإيجارية المستقرة.

أبعاد التوظيف وأزمة دفعات جامعة الأزهر

انتقل الحديث البرلماني إلى ملف حيوي آخر يرتبط بسياسات التوظيف ومستقبل خريجي الأزهر المتوقف تعيينهم منذ سنوات؛ حيث كشف سامي عن تحركات إيجابية تهدف لإنهاء معاناة أوائل الخريجين الذين لم يحصلوا على حقوقهم الوظيفية؛ وجاءت ملامح الحل في النقاط التالية:

  • تحليل أسباب تعطل التعيينات منذ عام ألفين وستة عشر.
  • التوصل لاتفاق رسمي بين رئاسة جامعة الأزهر وجهاز التنظيم والإدارة.
  • توفير نحو سبعة آلاف وظيفة جديدة لاستيعاب الكوادر المتاحة.
  • توزيع الخريجين على قطاعات الدولة المختلفة وفق التخصصات المطلوبة.
  • تفعيل معايير الشفافية والعدالة في اختيار المستحقين للتعاقد الوظيفي.

تحديات الرسوم القضائية والملفات الاقتصادية

المجال الاقتصادي الإجراءات المقترحة
الرسوم القضائية تخفيض التكاليف لضمان حق المواطنين في الوصول للعدالة.
الدين العام تشديد الرقابة البرلمانية لضمان عدم تحميل الأجيال عبئًا إضافيًا.
عجز الموازنة متابعة سياسات الإنفاق الحكومي وتقليل الهدر المالي.

انتقد رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الارتفاع الكبير في تكاليف المعاملات القانونية والتقاضي؛ معتبرًا أن فرض رسوم مبالغ فيها قد يعيق الطبقات المتوسطة والفقيرة عن ممارسة حقوقهم الدستورية؛ ولذلك يجب إعادة النظر في المنظومة المالية للخدمات القضائية؛ بالتزامن مع ضرورة مراقبة البرلمان لملف الديون العامة وعجز الموازنة لضمان استدامة الوضع المالي للدولة دون إرهاق كاهل المواطن بالضرائب أو الرسوم المتزايدة؛ حيث تظل الرقابة الصارمة هي الضامن الوحيد لتحسين الأداء التنظيمي للحكومة.

يسعى الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي إلى تفعيل أدواته الرقابية للدفاع عن حقوق الفئات الضعيفة وتحقيق التوازن الاقتصادي؛ فالهدف السامي يكمن في خلق بيئة تشريعية تحمي المواطن وتضمن له حياة كريمة؛ بعيدًا عن الضغوط المادية التي قد تسببها السياسات المالية الحالية أو القوانين القديمة التي لم تعد تواكب المتغيرات المعيشية الصعبة.