أمر بالحبس.. النيابة العامة تدين موظفاً بمكتب السجل المدني في مدينة البيضاء

مكتب النائب العام أصدر قرارًا يقضي بحبس موظف يعمل في مكتب السجل المدني بمدينة البيضاء، وذلك عقب انتهاء التحقيقات التي كشفت تورطه في قضايا مساس بالهوية الوطنية عبر تزوير بيانات رسمية واسعة النطاق؛ حيث تعاملت سلطة التحقيق بجدية تامة مع البلاغات الواردة إليها بشأن تلاعب في السجلات الحيوية للدولة الليبية وتجاوز الصلاحيات القانونية الممنوحة للموظفين.

تفاصيل تلاعب موظف السجل المدني بالبيانات الرسمية

كشفت عمليات الفحص الدقيق والتحقيقات التي أجراها مكتب النائب العام عن قيام الموظف بتزوير قيودات عائلية غير شرعية، حيث استغل منصبه لإدراج أسماء في المنظومة الوطنية دون وجود مسوغات قانونية؛ مما أدى إلى منح صفة المواطنة لأفراد لا يحق لهم الحصول عليها، وقد تبين أن المتهم تعمد مخالفة الضوابط المنظمة للعمل الإداري في السجل المدني، مما ساهم في إحداث خلل ملموس في قاعدة البيانات الخاصة بالمواطنين في تلك المنطقة؛ الأمر الذي استوجب تدخلاً قضائيًا عاجلاً لضبط الجاني ووقف الآثار المترتبة على فعله.

أثر قرارات مكتب النائب العام في حماية الهوية الوطنية

أدت هذه التجاوزات التي رصدها مكتب النائب العام إلى تمكين مئة وثلاثة وستين شخصًا من جنسيات أجنبية من الحصول على أرقام وطنية، وهو ما يترتب عليه امتلاكهم لحقوق المواطنة الكاملة دون وجه حق؛ بما في ذلك استصدار وثائق رسمية تمكنهم من ممارسة أنشطة قانونية واقتصادية مقتصرة على الليبيين، وتظهر التحقيقات أن هذا النوع من المخالفات الجسيمة في السجل المدني يهدد الأمن القومي ويخل بتركيبة البيانات السكانية؛ مما يجعل ملاحقة المتورطين ضرورة قصوى لضمان نزاهة السجلات العامة وحمايتها من التلاعب المستقبلي.

  • تحرير مستندات رسمية ببيانات غير صحيحة داخل منظومة السجل المدني.
  • إثبات واقعة حصول 163 أجنبيًا على الرقم الوطني الليبي بطرق غير مشروعة.
  • تمكين هؤلاء الأشخاص من الحصول على منح مالية مخصصة للمواطنين فقط.
  • تسهيل إجراءات استخراج جوازات سفر ووثائق هوية بناءً على قيودات مزورة.
  • استغلال الموظف لمهامه الوظيفية في أغراض تخالف مقتضيات المصلحة العامة.

تداعيات استغلال السجل المدني للحصول على المنح المالية

أشار مكتب النائب العام إلى أن هذا التزوير لم يقتصر على منح الهوية فحسب، بل امتد ليشمل تسهيل استفادة هؤلاء الأجانب من المخصصات المالية والمنح التي تمنحها الدولة الليبية لمواطنيها؛ مما شكل عبئًا على الاقتصاد العام وهدرًا للأموال المرفقة ببيانات الرقم الوطني، وقد تضمن محضر التحقيق رصدًا دقيقًا للمبالغ التي تم صرفها نتيجة هذا التلاعب في مكتب البيضاء؛ وهو ما دفع النيابة العامة لاتخاذ إجراءات احترازية مشددة لضمان استرداد الحقوق ومنع تكرار مثل هذه الحوادث في مكاتب أخرى.

جهة التحقيق التهمة الأساسية عدد المستفيدين من التزوير
مكتب النائب العام تزوير قيودات عائلية وأرقام وطنية 163 غير ليبي

تواصل النيابة العامة تدقيق كافة الملفات المرتبطة بمنظومة السجل المدني لضمان خلوها من أي شوائب قانونية، حيث يمثل هذا الإجراء جزءًا من حملة شاملة تهدف إلى تنقية البيانات الوطنية من أية إضافات غير مدعومة بالوثائق الصحيحة؛ وذلك لضمان وصول الدعم والخدمات إلى مستحقيها الفعليين وإيقاف كافة محاولات العبث بالهوية الرسمية للدولة.