صفقة النفط الفنزويلي.. كيف تتغير خريطة المشترين بعد قرارات ترامب المرتقبة؟

نفط فنزويلا يمثل حجر الزاوية في استراتيجية الإدارة الأمريكية الجديدة لإعادة صياغة توازنات الطاقة العالمية؛ إذ يسعى الرئيس دونالد ترامب إلى تحويل المسار الصادر من كراكاس نحو وجهات تخدم المصالح الاقتصادية والجيوسياسية للغرب؛ مع التركيز على تقويض نفوذ خصوم واشنطن في سوق الطاقة الدولي وتأمين إمدادات بديلة بأسعار تنافسية.

خارطة طريق توزيع نفط فنزويلا في الأسواق الدولية

تشير التطورات الراهنة إلى أن الهند ستلعب دورا محوريا في استيعاب كميات ضخمة من نفط فنزويلا كبديل مباشر للخام الإيراني؛ حيث تمتلك المصافي الهندية قدرات تقنية متقدمة لمعالجة هذا النوع من الخام الذي يتسم بكثافة عالية ونسبة كبريت مرتفعة؛ مما يجعلها الوجهة الأنسب لتعويض الفجوة التي خلفتها العقوبات على موسكو وطهران.

موقف بكين من صفقات نفط فنزويلا الجديدة

لم تكن الصين بعيدة عن هذا المشهد؛ فقد أبدى الجانب الأمريكي ترحيبا بمشاركة بكين في شراء نفط فنزويلا وضخ استثمارات تكنولوجية لتطوير الحقول المتهالكة؛ مما يعكس رغبة في تحييد الصراع النفطي مقابل ضمان استقرار المعروض العالمي؛ لاسيما وأن الصين تمتلك خبرة طويلة في التعامل مع الخام الثقيل مقابل تقديم سلع وخدمات متنوعة لكراكاس.

مميزات التعامل مع نفط فنزويلا في المصافي الأمريكية

تظل المصافي الواقعة في خليج المكسيك المستفيد الأكبر من عودة تدفق نفط فنزويلا لسنوات طويلة؛ نظرًا لقرب المسافة الجغرافية الذي يقلل تكاليف الشحن بشكل ملحوظ؛ مع وجود بنية تحتية مخصصة للتعامل مع النفط الثقيل الذي يتشابه في خصائصه مع الخام الكندي؛ وهو ما يضمن استمرارية التشغيل بكفاءة اقتصادية عالية.

متطلبات تقنية واستثمارية لإنتاج نفط فنزويلا

تحتاج فنزويلا إلى خطة إنقاذ شاملة لإعادة إنتاجها إلى سابق عهده؛ وتتضمن هذه العملية عدة مراحل أساسية:

  • تحديث شبكات الأنابيب ومحطات الرصد.
  • تطوير تقنيات استخراج النفط الثقيل جدا.
  • خفض نسب الكبريت لتوافق المعايير البيئية.
  • إعادة ترميم منشآت التكرير الساحلية المتضررة.
  • تعديل القوانين المحلية لحماية حقوق المستثمرين.

جدول تقديرات تكلفة استعادة كفاءة نفط فنزويلا

البند الاستثماري التفاصيل والتقديرات
إجمالي الاستثمارات المطلوبة نحو 183 مليار دولار أمريكي
المدة الزمنية للتطوير تتراوح بين 10 إلى 15 عامًا
معدل الإنتاج المستهدف الوصول إلى 3 ملايين برميل يوميًا

تحركات الشركات الكبرى لتعزيز حصة نفط فنزويلا

تقود شركة شيفرون العمليات الحالية لزيادة مستويات إنتاج نفط فنزويلا بنسبة تصل إلى خمسين بالمئة خلال السنوات القليلة القادمة؛ حيث يعتمد نمو هذا القطاع على توفير ضمانات سياسية وقانونية صارمة تحمي أصول الشركات الأجنبية؛ وهو المطلب الذي تصر عليه إكسون موبيل للبدء في ضخ رؤوس أموال جديدة تضمن استقرار الإمدادات العالمية.

تتجه الأنظار نحو قدرة الإدارة الأمريكية على إدارة ملف الطاقة الفنزويلي بعيدًا عن التعقيدات السياسية السابقة؛ لضمان تدفق الخام إلى المصافي العالمية وتثبيت الأسعار؛ مع ضرورة موازنة المصالح بين القوى الاقتصادية الكبرى التي تسعى للحصول على حصة من هذا المورد الضخم في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي يشهدها العالم حاليًا.