تراجع تضخم اليورو.. تواصل هبوط الأسعار لنسبة 1.7% يمنح العملات المشفرة فرصاً جديدة للصعود

معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو سجل تراجعًا ملحوظًا خلال شهر يناير؛ حيث كشفت البيانات الأولية الصادرة عن وكالة يوروستات عن هبوط المؤشر إلى مستويات تعيد تشكيل المشهد الاقتصادي للعملة الموحدة، ليدفع هذا التطور المحللين نحو مراقبة تأثيرات ذلك على قرارات البنك المركزي، وكيفية انعكاس السياسات النقدية المخففة على الأسواق المالية المختلفة.

تحركات معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو الأخيرة

أعلن مكتب الإحصاء الأوروبي أن معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو استقر عند 1.7% في مطلع العام الجاري، وهو ما يمثل انخفاضًا قدره 0.3 نقطة مئوية عن مستويات ديسمبر الماضي التي بلغت 2.0%، ليعكس هذا التراجع هدوءًا نسبيًا في وتيرة زيادة الأسعار مقارنة بالفترة ذاتها من العام المنصرم التي شهدت بلوغ المؤشر المنسق لأسعار المستهلك نحو 2.5%؛ حيث تباينت المساهمات القطاعية في هذا التغيير بشكل واضح وفقًا للتوزيع التالي:

  • قطاع الخدمات الذي تصدر الارتفاعات بنسبة بلغت 3.2% رغم هبوطه الطفيف.
  • مجموعة الأغذية والكحول والتبغ التي سجلت نموًا سعريًا وصل إلى 2.7%.
  • السلع الصناعية غير المرتبطة بالطاقة والتي استقرت عند زيادة قدرها 0.4%.
  • قطاع الطاقة الذي سجل تراجعًا حادًا في الأسعار بنسبة بلغت 4.1% بالسالب.
  • معدلات التضخم في دول مثل سلوفاكيا وكرواتيا التي ظلت الأعلى بين الأعضاء.

ويوضح هذا التباين كيف ساهمت تكاليف الطاقة المنخفضة في كبح جماح معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو، في حين لا تزال دول مثل فرنسا وإيطاليا وفنلندا تسجل أدنى مستويات الزيادة السعرية، مما يفرض تحديات متباينة على صانعي السياسة النقدية في القارة العجوز المطالبين بإيجاد توازن بين هذه الأسواق المختلفة.

تأثيرات معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو على الفائدة

الدولة نسبة التضخم المسجلة
فرنسا 0.4%
إيطاليا 1.0%
بلغاريا 2.3%
سلوفاكيا 4.2%

يرى الخبراء أن انخفاض معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو سيلعب دورًا محوريًا في توجيه قرارات أسعار الفائدة المقبلة، خاصة مع قلق المسؤولين في البنك المركزي من قوة اليورو أمام الدولار التي قد تدفع الأسعار لمزيد من الهبوط؛ إذ إن تأكيد هذه الأرقام في التقارير النهائية سيعزز من فرص تبني فترة أطول من خفض الفائدة، وهو ما سينعكس إيجابًا على تدفقات السيولة نحو أسواق الأسهم والأصول ذات المخاطر العالية، فرغم الضغوط التي تواجهها العملات المشفرة حاليًا وفقدان البيتكوين لجزء كبير من قيمته، إلا أن استقرار معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو قد يوفر بيئة داعمة للتعافي التدريجي لهذه الأصول.

تتجه الأنظار نحو منتصف فبراير القادم لصدور البيانات الكاملة التي ستحسم التوجهات النقدية لمواجهة تغيرات معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو؛ إذ تظل السياسات المالية عبر الأطلسي مؤثرًا قويًا لا يمكن تجاهله في تحديد المسارات السعرية، بينما يبقى استقرار الأسعار داخل القارة الأوروبية حجر الزاوية في بناء ثقة المستثمرين خلال المرحلة المقبلة.