بعد 21 عاماً.. الربيعة يلتقي التوأم البولندي أولغا وداريا عقب جراحة فصلهما الشهيرة

البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة يمثل علامة فارقة في سجل الإنجازات الطبية الإنسانية للمملكة العربية السعودية، وقد تجسد هذا الدور الريادي مؤخرًا في استقبال الدكتور عبدالله الربيعة للتوأم البولندي أولغا وداريا بعد مرور عقدين على نجاح جراحتهما؛ حيث تعكس هذه الزيارة عمق الروابط الإنسانية وامتداد الرعاية السعودية العابرة للحدود.

تطور مسيرة البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة ونطاق تأثيره

بدأت فكرة هذا المشروع الإنساني الضخم قبل أكثر من خمسة وثلاثين عامًا، واستطاع خلالها البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة أن يتصدر المشهد العالمي في جراحات الفصل المعقدة؛ إذ أكد المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة الدكتور عبدالله الربيعة أن المكانة المرموقة التي وصلت إليها الفرق الطبية هي نتاج الدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة التي سخرت الإمكانيات التقنية والبشرية داخل مدينة الملك عبدالعزيز الطبية لتصبح المملكة وجهة أولى وموثوقة لكل الحالات الصعبة التي يقصدها المرضى من مختلف أقطار الأرض بحثًا عن الأمل ومستقبل صحي أفضل لهؤلاء الأطفال.

إحصائيات توضح ريادة البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة

تشير الأرقام المسجلة إلى حجم العمليات الضخمة والجهد الطبي المبذول في هذا القطاع التخصصي؛ حيث استقبل البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة حالات متنوعة من قارات مختلفة وأجرى عددًا كبيرًا من التدخلات الجراحية كما هو موضح في الجدول التالي:

مؤشرات الإنجاز الإحصائيات المسجلة
إجمالي الحالات التي تمت معاينتها 155 حالة
عدد عمليات الفصل الناجحة 67 عملية
عدد الدول المستفيدة 28 دولة

أهداف البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة في الجانب الإنساني

يتجاوز العمل في هذا التخصص مجرد كونه إجراءً طبيًا بل يمتد ليكون رسالة سلام وعطاء تقدمها المملكة للعالم أجمع؛ فالقيم التي يقوم عليها البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة لا تفرق بين عرق أو جنسية، بل تركز على عدة محاور تهدف إلى تخفيف المعاناة وتعزيز جودة الحياة للأطفال وأسرهم ومن أبرز هذه المحاور ما يلي:

  • ترسيخ مكانة المملكة كوجهة عالمية في الطب المتخصص.
  • تقديم الرعاية الطبية الفائقة والعمليات المعقدة مجانًا.
  • تطوير الكوادر الطبية الوطنية وجعلها مرجعية في علم التوائم.
  • متابعة الحالات الصحية للتوائم بعد سنوات طويلة من الجراحة.
  • تعزيز الدور الريادي للمملكة في تقارير العمل الإنساني الدولي.

تؤكد شهادة التوأم البولندي داريا وأولغا أن التدخل الطبي السعودي غيّر واقعهما بالكامل ومنحهما فرصة العيش باستقلالية تامة؛ وهي لحظة وفاء تثبت أن البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة ليس غاية طبية فقط، بل هو جسر من المحبة يربط الرياض بالعالم عبر عقود من العطاء الصادق المستمر.