صادرات ضخمة.. رغيف الخبز المصري يحقق عوائد تتجاوز 400 مليون دولار سنوياً

الخبز البلدي يتصدر المشهد الغذائي في الولايات المتحدة الأمريكية خلال الفترة الأخيرة؛ حيث بدأت الأكلات الشعبية المصرية في اختراق السوق العالمية بقوة لافتة للنظر؛ فالكشري والفلافل والحواوشي لم تعد مجرد وجبات عابرة للمهاجرين؛ بل تحولت إلى ظاهرة غذائية تدعمها تغيرات واضحة في ذائقة المستهلك الأمريكي الباحث عن الوجبات النباتية الأصيلة ذات المكونات البسيطة والفوائد الصحية العالية.

سرعة انتشار الخبز البلدي في المتاجر الأمريكية

يعود تاريخ الوجود المصري في قطاع الأغذية بأمريكا إلى ثمانينيات القرن الماضي؛ إذ انطلقت من نيويورك عربات طعام بسيطة يديرها مهاجرون طمحوا لنقل نكهات بلادهم إلى الغرب؛ ولكن التحول الحقيقي حدث في أغسطس عام ٢٠٢٥ حينما قررت سلسلة المتاجر الشهيرة تريدر جوز وضع الخبز البلدي على رفوفها تحت اسم تجاري يؤكد هويته المصرية؛ وقد تميز هذا المنتج بسعر تنافسي للغاية لا يتجاوز مائتين وتسعة وخمسين سنتًا للعبوة الواحدة؛ الأمر الذي أطلق موجة من التقييمات الإيجابية عبر منصات التواصل الاجتماعي ومئات المقاطع المصورة التي تظهر إعجاب الأمريكيين والجالية العربية بهذا المنتج التراثي الذي يحمل عبارة صنع في مصر؛ وهو ما جعل شراء الخبز البلدي تجربة تحمل مزيجًا من الحنين للمغتربين والاكتشاف للأجانب.

تحولات تجارية بقيادة الخبز البلدي والشركات الكبرى

ساهمت شركات مصرية رائدة في تحويل هذا الطلب المحلي في أمريكا إلى نشاط استثماري ضخم؛ فقد بدأت شركة ريتش بيك رحلة التصدير بعد دراسات معمقة واستكشاف لاحتياجات المستوردين لضمان وصول الخبز البلدي بجودة عالية وتخزينه في درجات حرارة منخفضة تصل إلى ثماني عشرة درجة تحت الصفر؛ وتتضمن التطورات الحالية في هذا القطاع ما يلي:

  • تصدير نحو ثلاثين حاوية من العيش البلدي المصري شهريًا إلى السوق الأمريكية.
  • إمداد الأسواق العالمية بعشر حاويات إضافية تضم منتجات مخبوزات متنوعة.
  • التوسع في أسواق كندا وهولندا وألمانيا والمملكة المتحدة لتلبية الطلب المتزايد.
  • رفع وتيرة تدريب العمالة وتطوير خطوط الإنتاج بما يتوافق مع المعايير الدولية.
  • تخصيص استثمارات ضخمة لزيادة الطاقة الإنتاجية بنسب تتجاوز العشرين بالمئة.

تأثير الخبز البلدي على الاستثمارات المستقبلية

تشير التقارير الاقتصادية إلى أن نجاح الخبز البلدي انعكس بشكل مباشر على الأداء المالي للشركات المصدرة؛ مما دفعها للتفكير في توسعات إنشائية جديدة لضمان استمرارية التوريد؛ ويوضح الجدول التالي بعض الأرقام المتعلقة بخطط النمو:

مؤشر النمو التفاصيل المتوقعة
حجم الصادرات من المتوقع أن يتضاعف ثلاث مرات بحلول عام ٢٠٢٦
إجمالي المبيعات ارتفاع بنسبة ٣٣ بالمئة مدفوعًا بطلب الأسواق الخارجية
الاستثمارات الجديدة تخصيص ٧٥٠ مليون جنيه لتعزيز القدرات التشغيلية
المصنع الجديد مشروع في مدينة أكتوبر بتكلفة تتجاوز ٤٥ مليون دولار

يمثل وصول الخبز البلدي إلى الموائد الأمريكية والأوروبية علامة فارقة في تاريخ الصناعات الغذائية المصرية؛ حيث لم يعد المنتج مجرد وسيلة لإشباع جوع المغتربين بل نافذة ثقافية واقتصادية تعبر عن جودة الإنتاج المحلي؛ وهذا التوسع يعزز وجود الأطعمة التقليدية في الأنظمة الغذائية العالمية بعيدًا عن الوجبات السريعة المعالجة؛ مما يمهد الطريق لمزيد من المنتجات الوطنية للوصول للعالمية.