انتهاء لجان الحصر.. موعد تطبيق زيادة الإيجار القديم وفق التعديلات الجديدة

زيادة الإيجار القديم تشكل حاليًا محور اهتمام ملايين الأسر المصرية التي تترقب بشغف موعد التطبيق الفعلي للتعديلات التشريعية الجديدة؛ إذ تمثل الخطوات الحالية التي تتخذها لجان الحصر والتصنيف حجر الزاوية في تحديد خارطة الطريق المقبلة لكيفية تحصيل القيم الإيجارية التي أقرها القانون الجديد بهدف معالجة أزمات عقارية تراكمت لعقود طويلة.

الجدول الزمني لتطبيق زيادة الإيجار القديم

تتسارع الخطوات التنفيذية مع حلول الموعد النهائي لعمل لجان الحصر المكلفة بقرار من رئيس مجلس الوزراء، حيث تنتهي هذه اللجان من فرز وتصنيف الوحدات الخاضعة للقانون تمهيدًا لإعلان النتائج في الجريدة الرسمية؛ وهذا الإجراء التنظيمي يعد الشرط الأساسي الذي يسبق البدء الفعلي في تحصيل الأموال وفق التسعيرة الجديدة التي ستدخل حيز التنفيذ مع مطلع الشهر التالي مباشرة للنشر الرسمي، مما يضع الملاك والمستأجرين أمام مرحلة جديدة من التعاملات الرسمية التي توازن بين مصلحة الطرفين دون إخلال بالسلم المجتمعي أو استقرار الأسر الساكنة.

معايير الحصر ودورها في زيادة الإيجار القديم

تعتمد اللجان الفنية المختصة على عدة ركائز أساسية لتقسيم المناطق العمرانية وتحديد مستوى كل وحدة سكنية، وذلك لضمان عدالة القيمة المضافة التي ستطبق على العقود القديمة؛ وتتنوع هذه المعايير لتشمل ما يلي:

  • الموقع الجغرافي للعقار ومدى قربه من الميادين والمحاور الرئيسية.
  • مستوى الخدمات العامة المتاحة في المنطقة المحيطة بالبناء.
  • جودة البنية التحتية وتوافر شبكات المياه والصرف والكهرباء.
  • طبيعة النشاط السائد في المنطقة سواء كان سكنيًا أو تجاريًا.
  • الكثافة السكانية ومدى توفر وسائل النقل والمواصلات العامة.

توزيع الفئات المالية للوحدات المشمولة في زيادة الإيجار القديم

أقر المشرع المصري تقسيمًا ماليًا يتناسب مع طبيعة كل منطقة سكنية لتفادي فرض أعباء موحدة على مناطق متفاوتة في القيمة السوقية، حيث يوضح الجدول التالي ملامح الزيادة المقررة والحد الأدنى المطلوب سداده شهريًا:

تصنيف المنطقة مقدار الزيادة المقررة الحد الأدنى شهريًا
المناطق المتميزة 20 ضعف القيمة الحالية 1000 جنيه
المناطق المتوسطة 10 أضعاف القيمة الحالية 400 جنيه
المناطق الاقتصادية 10 أضعاف القيمة الحالية 250 جنيهًا

النمو السنوي في ملف زيادة الإيجار القديم

لن تكتفي التعديلات بفرض قفزة سعرية واحدة بل وضعت آلية للنمو التدريجي من خلال زيادة سنوية ثابتة تبلغ 15% تبدأ مع العام الثاني للتطبيق، وتسعى هذه الاستراتيجية إلى منح المستأجرين مهلة كافية للتكيف مع الأوضاع المالية الجديدة عبر فترة انتقالية تمتد إلى سبع سنوات للسكنى وخمس سنوات للأنشطة غير السكنية؛ وبذلك يضمن القانون تحسينًا مستمرًا لعائد العقارات مع مراعاة البعد الاجتماعي للأسر.

تمثل هذه الخطوات التنفيذية مرحلة حاسمة في إعادة هيكلة العلاقة بين المالك والمستأجر بما ينهي عقودًا من الجمود السعري؛ حيث يسهم التدقيق الفني لجان الحصر في إرساء مبادئ العدالة التي تضمن حقوق جميع الأطراف وتدفع بعجلة العمران نحو استقرار حقيقي ينهي النزاعات التاريخية في سوق العقارات القديمة بطريقة منظمة وقانونية.