سعر قياسي.. الذهب يتخطى 5 آلاف دولار وسط تصاعد حدة التوترات الأمريكية الإيرانية

أسعار الذهب سجلت ارتفاعًا ملحوظًا خلال التعاملات الآسيوية المبكرة؛ حيث تمكن المعدن الأصفر من استعادة مستويات تقنية وتاريخية هامة تجاوزت حاجز خمسة آلاف دولار للأوقية في الأسواق الفورية والآجلة على حد سواء؛ مدفوعًا بعودة شهية المستثمرين نحو الملاذات الآمنة التقليدية نتيجة تصاعد موجة التوترات الجيوسياسية المتسارعة بين واشنطن وطهران مؤخرًا.

تأثير التوترات السياسية على أسعار الذهب

شهدت جلسات التداول تقلبات قوية دفعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية للنمو بنسبة قاربت ثلاثة بالمئة؛ لتستقر قرب مستويات تتجاوز خمسة آلاف دولار؛ بينما واصلت العقود الآجلة تسلقها المستمر لليوم الثالث على التوالي لتعويض الخسائر التي حدثت خلال عمليات التصحيح السعري الحادة الأسبوع الماضي؛ ويأتي هذا الزخم مدعومًا بتقارير ميدانية حول إسقاط طائرة مسيرة فوق مياه بحر العرب؛ وهو ما أثار مخاوف الأسواق من انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية مباشرة قد تعصف باستقرار الاقتصاد العالمي وتزيد من قيمة الأصول الملاذية.

المعدن النفيس السعر الحالي بالدولار
الذهب الفوري 5,089
العقود الآجلة للذهب 5,106
الفضة 85.52
البلاتين 2,256.04

عوامل مرتبطة بمسار الذهب في التداولات الحالية

هناك جملة من العوامل المتباينة التي أثرت بشكل مباشر على تحركات أسعار الذهب خلال الساعات الأخيرة؛ حيث تتقاطع الرغبة في التحوط ضد المخاطر مع ضغوط ناتجة عن قوة العملة الأمريكية؛ وتتضمن القائمة التالية أبرز المحركات التي رسمت ملامح السوق مؤخرًا:

  • تزايد القلق من المواجهات العسكرية المباشرة في الممرات المائية الحيوية.
  • تأثير ترشيحات رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي على توجهات السياسة النقدية.
  • نشاط عمليات جني الأرباح بعد وصول المعدن لمستويات قياسية سابقة.
  • مراقبة نتائج المحادثات الدبلوماسية المرتقبة ومدى قدرتها على تهدئة الأسواق.
  • استمرار حالة عدم اليقين بشأن معدلات التضخم العالمي وأسعار الفائدة.

كيف تغير السياسة النقدية اتجاه أسعار الذهب؟

رغم القفزة الحالية التي حققتها أسعار الذهب؛ إلا أن الضغوط الناتجة عن قوة الدولار والرهانات المتعلقة برئاسة البنك المركزي الأمريكي حدت من وتيرة الارتفاع؛ حيث يترقب المستثمرون كيف سيؤثر النهج النقدي الجديد على تكلفة حيازة الذهب الذي لا يدر عائدًا؛ ومع ذلك يظل المعدن النفيس محققًا مكاسب سنوية قوية منذ مطلع عام 2026 تتجاوز خمسة عشر بالمئة تعبيرًا عن الثقة الطويلة في قيمته الأساسية بوجه التقلبات السياسية والاقتصادية؛ وهو ما يظهر بوضوح في تحرك المعادن الأخرى مثل الفضة والبلاتين نحو الصعود الجماعي رفقة الذهب.

تراقب المؤسسات المالية الكبرى تحركات المعادن الثمينة بدقة؛ بانتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من نتائج ديبلوماسية؛ حيث يظل الذهب المقياس الأكثر حساسية لنبض الأحداث الدولية وتقلبات الثقة في النظام المالي؛ مما يجعل مراقبة المستويات السعرية الحالية ضرورة قصوى لتحديد اتجاه التدفقات النقدية في الأمد القريب.