تقلبات جوية مفاجئة.. الأرصاد تكشف تشابه طقس فبراير الحالي مع سيناريو 2016 بمصر

الارتفاعات غير المعتادة لدرجات الحرارة باتت واقعا ملموسا خلال الأيام الحالية، حيث رصدت الهيئة العامة للأرصاد الجوية تشابها لافتا في الاحترار الجوي بين عامي 2016 و20216؛ إذ سجلت القاهرة الكبرى قديما درجات حرارة عظمى لامست حاجز 28 درجة مئوية، وهو ما ينطبق تماما على التقديرات والمؤشرات المناخية المسجلة في الفترة الراهنة من شهر فبراير.

مستويات الارتفاعات غير المعتادة لدرجات الحرارة هذا الموسم

تؤكد التقارير العلمية الصادرة عن خبراء الطقس أن البلاد تمر بموجة دافئة تتخطى فيها المعدلات الطبيعية بنحو واضح، وعلى الرغم من أننا نعيش في قلب الأيام الشتوية التي تتسم بالبرودة القاسية؛ إلا أن الارتفاعات غير المعتادة لدرجات الحرارة فرضت سيطرتها على الأجواء بصفة تدريجية بدأت من يوم الخميس الخامس من شهر فبراير، ويرجع هذا التغير إلى طبيعة الكتل الهوائية المؤثرة على المنطقة؛ مما يجعل درجات الحرارة تبدو كأنها في فصل الربيع أو الصيف المبكر بشكل يثير انتباه الراصدين للمناخ.

تأثير موجات الدفء على الخريطة الجوية الحالية

تتعدد المظاهر الجوية التي تصاحب الارتفاعات غير المعتادة لدرجات الحرارة في هذا التوقيت، وقد رتبت هيئة الأرصاد النقاط الجوهرية التي يجب على المواطنين الانتباه إليها خلال الأسبوع الجاري كالتالي:

  • تحول الرياح إلى شمالية شرقية دافئة وجافة خلال ساعات الظهيرة.
  • اختفاء السحب المنخفضة والمتوسطة وزيادة ساعات سطوع الشمس يوميا.
  • تباين كبير في درجات الحرارة الصغرى والعظمى بين الليل والنهار.
  • تزايد فرص ظهور الشبورة المائية على الطرق السريعة والقريبة من المسطحات.
  • تراجع احتمالات سقوط الأمطار على أغلب مناطق الجمهورية بشكل مؤقت.

جدول مقارنة بين التغيرات الجوية المتوقعة والتاريخية

تساعد المقارنات الإحصائية في فهم طبيعة الارتفاعات غير المعتادة لدرجات الحرارة وتطورها الزمني، حيث يوضح الجدول التالي أبرز الفروق والتشابهات المسجلة بين فترات متباعدة:

العام المرصود الحرارة العظمى المسجلة الحالة الجوية السائدة
فبراير 2016 28 درجة مئوية موجة حارة استثنائية في الشتاء
فبراير 2026 28 درجة مئوية دفء ملموس نهارا وبرودة ليلية

التعامل مع الارتفاعات غير المعتادة لدرجات الحرارة بحذر

يشير المختصون بضرورة عدم الانخداع بحالة الاستقرار الحالية، فالحقيقة أن الارتفاعات غير المعتادة لدرجات الحرارة لا تعني بحال من الأحوال طي صفحة فصل الشتاء، إذ تظل التقلبات المفاجئة واردة بقوة خلال الأسابيع القادمة؛ لذا ينصح الخبراء بضرورة الحفاظ على الملابس الثقيلة خاصة في ساعات الصباح الباكر والمتأخرة من الليل لتجنب النزلات الشعبية الحادة التي تنتج عن هذا التباين الحراري.

ويبقى الانتباه للتقارير اليومية الصادرة عن الهيئات الرسمية هو السبيل الأضمن للوقاية من التقلبات، فالحذر مطلوب عند اختيار نوعية الملابس لتجنب صدمات الهواء الباردة بعد فترات الدفء النهاري.