قرار تاريخي.. ملاعب إنجلترا تمنع الضربات الرأسية رسمياً للاعبين تحت 12 عاماً

الضربات الرأسية في كرة القدم باتت محط أنظار العالم بعد إعلان رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين في إنجلترا عن بروتوكول شامل للوقاية من تداعياتها الخطيرة؛ حيث يهدف التحرك الجديد إلى مكافحة مرض اعتلال الدماغ الرضحي المزمن الذي تسببه الارتجاجات المتكررة على مدار سنوات النشاط الرياضي بالملاعب.

تأثيرات الضربات الرأسية على صحة الدماغ

يركز التوجه الإنجليزي الحديث على معالجة الآثار التراكمية الناتجة عن ممارسة الضربات الرأسية أثناء المباريات والتدريبات على حد سواء؛ إذ كشفت الأبحاث العلمية عن علاقة طردية بين تكرار ملامسة الكرة للرأس وارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض التحلل العصبي؛ وهو ما دفع السلطات الرياضية لتشديد القيود على الفئات السنية الصغيرة التي لا تمتلك القدرة الجسدية على تحمل هذه الصدمات المتكررة؛ فالبحث عن بيئة رياضية آمنة يتطلب إعادة النظر في التكتيكات التقليدية التي تعتمد بشكل مبالغ فيه على العاب الهواء والالتحامات البدنية العنيفة.

ضوابط التعامل مع الضربات الرأسية للأجيال القادمة

أشارت التوصيات الجديدة إلى ضرورة وضع سقف محدد لعدد المرات التي يُسمح فيها بلمس الكرة بالرأس خلال الأسبوع؛ حيث يهدف هذا البروتوكول إلى تقليل الحمولات التدريبية المجهدة للدماغ وحماية اللاعبين من تدهور الحالة الصحية في المستقبل؛ ويمكن تلخيص الإجراءات الوقائية الجديدة في النقاط التالية:

  • منع الأطفال تحت سن 12 عامًا من ضرب الكرة بالرأس في التدريبات.
  • تقييد اللاعبين المحترفين بعشر ضربات رأسية فقط خلال الأسبوع الواحد.
  • تطبيق مبدأ القوة الأقل والتكرار المحدود في كافة التمارين الهوائية.
  • فرض رقابة طبية صارمة على اللاعبين الذين تظهر عليهم أعراض دوار.
  • تأجيل البدء في تعليم مهارات الضربات الرأسية إلى سن متأخرة نسبيًا.

نماذج تأثرت بمخاطر الضربات الرأسية في إنجلترا

تستند هذه القرارات التاريخية إلى حقائق مؤلمة واجهها نجوم سابقون عانوا من مرض الخرف بنسب مضاعفة مقارنة بالمواطنين العاديين؛ فقد أثبتت فحوصات ما بعد الوفاة أن أدمغة مشاهير الكرة البريطانية كانت تحمل ندبات واضحة ناتجة عن الضربات الرأسية المستمرة؛ ويوضح الجدول التالي عينات من الحالات التي أثرت في صياغة القوانين الجديدة:

اسم اللاعب التفاصيل الطبية المرصودة
جيف أستل إصابة دماغية مؤكدة بسبب تكرار الصدمات
جوردون ماكوي تدهور إدراكي مرتبط بمسيرته الكروية الطويلة
كريس نيكول قصور عصبي حاد ناتج عن ألعاب الهواء

تؤكد الدراسات الصادرة عن القمم العالمية لصحة الدماغ أن الوقاية من الأمراض العصبية ممكنة عبر تعديل السلوك الرياضي المتبع؛ حيث يمثل تقليل الاعتماد على الضربات الرأسية طوق نجاة للاعبين الذين يواجهون مخاطر الخرف؛ وبذلك تسعى القوانين المستحدثة إلى تغيير ثقافة اللعبة لضمان بقاء كرة القدم رياضة ممتعة وخالية من التهديدات الصحية المستدامة.