قنبلة الذهب.. صعود حاد للأونصة نحو 5000 دولار بفعل توترات الملف الإيراني

أسعار الذهب استهلت تعاملات الأربعاء في الأسواق الآسيوية بصعود ملحوظ يقربها من مستوياتها التاريخية؛ حيث حفزت التوترات الجيوسياسية المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران إقبال المستثمرين على التحوط بالملاذات الآمنة، وجاء هذا الانتعاش القوي بعد رحلة من التصحيح السعري شهدت تراجع الأونصة بأكثر من ألف دولار خلال تداولات الأسبوع الماضي.

محركات الطلب على الملاذات الآمنة وتماسك أسعار الذهب

أدت التقارير الواردة حول إسقاط طائرة مسيرة إيرانية في مياه بحر العرب واقتراب زوارق مسلحة من ناقلة مرتبطة بواشنطن في مضيق هرمز إلى إرباك حسابات المتداولين؛ مما عزز جاذبية أسعار الذهب باعتباره الملاذ الأهم في أوقات الأزمات الدولية، وقد تزامن هذا التصادم الميداني مع استعداد الطرفين لعقد محادثات نووية مرتقبة كان من المفترض أن تسهم في تهدئة الأسواق وتقليص علاوة المخاطر المرتبطة بالمعدن الأصفر.

أداء العقود الفورية والآجلة وتأثيرات الاقتصاد الأمريكي

رغم الضغوط التي مارسها الدولار القوي مؤخرًا نتيجة التوقعات بشأن سياسات الاحتياطي الفيدرالي المستقبلية؛ فإن أسعار الذهب نجحت في الحفاظ على مكاسب سنوية تجاوزت 15% منذ مطلع عام 2026، وقد شهدت الجلسة الحالية تحركات سعرية متفاوته للمعادن الثمينة وفق البيانات التالية:

المعدن الثمين نسبة التغير السعر الحالي للأونصة
الذهب الفوري 0.9% 4,995.60 دولار
عقود الذهب الآجلة 1.7% 5,017.19 دولار
الفضة الفورية 0.5% 85.52 دولار
البلاتين الفوري 1.7% 2,256.04 دولار

العوامل الأساسية الداعمة لبقاء أسعار الذهب في مستويات مرتفعة

يشير محللو القطاع المصرفي إلى أن العوامل الجوهرية التي تدفع أسعار الذهب نحو الاستقرار أو الصعود لم تتغير رغم عمليات جني الأرباح التي حدثت بعد ملامسة مستوى 5,600 دولار، وتتلخص القوة الشرائية الحالية في عدة نقاط أساسية:

  • استمرار البنوك المركزية العالمية في زيادة احتياطياتها من المعدن النفيس.
  • تصاعد المخاطر الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على خطوط الملاحة.
  • نشاط عمليات الشراء المباشر عند وصول الأسعار إلى مستويات جاذبة.
  • عدم اليقين بشأن التوجهات النقدية للإدارة الأمريكية الجديدة تجاه أسعار الفائدة.
  • رغبة المستثمرين في تنويع المحافظ الاستثمارية للتحوط ضد تقلبات العملات.

شهدت أسواق المعادن موجة تعافٍ جماعية شملت الفضة والبلاتين بالتوازي مع صعود أسعار الذهب؛ حيث لا تزال الأسواق تترقب بحذر نتائج التحركات الدبلوماسية المقبلة، وفي ظل استمرار مشتريات البنوك المركزية والطلب المادي القوي يتوقع المحللون بقاء الزخم الإيجابي قائماً ما لم تطرأ مستجدات اقتصادية تعيد الدولار إلى مسار صعودي حاد ومستدام.