رسالة عزاء.. البابا تواضروس ينعى القمص بسادة السرياني في برقية لرئيس الدير

البابا تواضروس الثاني يقدم التعازي في وفاة القمص بسادة السرياني، حيث بعث قداسته برقية رقيقة إلى الأنبا متاؤس رئيس دير السيدة العذراء السريان بوادي النطرون ومجمع رهبانه؛ معبرًا عن مشاعر المواساة لفقدان أحد الآباء المباركين الذين قضوا حياتهم في خدمة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وتفانوا في العمل الرعوي على مدار عقود طويلة من الزمان.

محطات رهبانية في حياة القمص بسادة السرياني

بدأت السيرة الروحية للراحل منذ ميلاده في يناير من عام اثنين وستين، لكن التحول الجذري نحو حياة الزهد والتكريس الكامل وقع في منتصف التسعينيات؛ حينما قرر البابا تواضروس الثاني في رثائه الإشارة إلى عظم هذه المسيرة التي انطلقت من دير السريان العامر بوادي النطرون، حيث انخرط الأب الراحل في أصالة الحياة الديرية ونال عدة درجات كنسية هامة عكست ثقة الكنيسة في قدراته الروحية والإدارية؛ فقد تدرج في الرتب الرهبانية عبر سنوات من الصبر والتعلم نال خلالها رتبة القسيسية ثم رتبة القمصية؛ وهو ما أهله للقيام بأدوار محورية في النطاقين الديري والرعوي.

الحدث الكنسي التاريخ الزمني
تاريخ الميلاد 13 يناير 1962
سيم راهبًا 14 يوليو 1995
السيامة قسًا 26 فبراير 2002
الترقية لرتبة القمصية 15 نوفمبر 2009

أثر القمص بسادة السرياني في الخدمة الرعوية

لم تنعزل خدمات الأب المتنيح خلف جدران الأديرة ومن ملامح اهتمام البابا تواضروس الثاني بسيرته التنويه بدوره كوكيل لمطرانية بني مزار والبهنسا؛ وهي منطقة جغرافية تتطلب حكمة بالغة في الإدارة الكنسية والتعامل اليومي مع احتياجات الأقباط، وقد ترك هناك بصمة واضحة لدى الكهنة والشمامسة والطلبة من خلال الأنشطة التالية:

  • تنظيم العمل الإداري داخل المطرانية بدقة متناهية.
  • تقديم الإرشاد الروحي لشباب الكنيسة والمكرسين.
  • تنسيق الجداول الرعوية للخدمة في القرى والمراكز.
  • بناء جسور التواصل مع كافة الإيبارشيات المجاورة.
  • رعاية الأسر المحتاجة وتفقد أحوال المحتاجين بصفة دورية.

حشد كنسي في وداع القمص بسادة السرياني

شهدت صلوات التجنيز التي أقيمت في قلب وادي النطرون حضورًا لافتاً من كبار رجال الكنيسة والأساقفة، حيث حرص البابا تواضروس الثاني على متابعة ترتيبات الجنازة المهيبة التي شارك فيها أساقفة من إيبارشيات السادس من أكتوبر والأقصر ودمياط؛ بالإضافة إلى وفود كهنوتية أرسلتها إيبارشيات وسط الجيزة وبني مزار تكريماً لتاريخه الطويل، وقد خيمت أجواء من الوقار والتقدير لمكانته العلمية والروحية بين زملائه من الرهبان الذين تجمهروا لتوديعه إلى مثواه الأخير بمنطقة الطافوس الخاصة بالدير؛ وسط صلوات رفعتها الكنيسة من أجل راحة نفسه الطاهرة.

رحل الأب المبارك تاركاً إرثاً من الهدوء والالتزام الذي طبع كل مسؤولية تولاها خلال ثلاثة عقود، بينما استمرت كلمات البابا تواضروس الثاني في منح الصبر لتلاميذه ومحبيه؛ مؤكداً أن السيرة العطرة تظل نبراساً للأجيال الجديدة من الذين اختاروا طريق الرهبنة لخدمة الله بصدق وإخلاص بعيداً عن صخب الحياة وضجيجها.