تعديلات الإيجار القديم.. مهلة 7 سنوات لمغادرة الوحدات السكنية وتغيير تصنيف المناطق

قانون الإيجار القديم يشغل بال ملايين المواطنين في الوقت الراهن بعد إعلان تحركات رسمية تهدف لإعادة تنظيم العلاقة بين الملاك والمستأجرين؛ حيث تصدرت تعديلات القوانين المنظمة للوحدات السكنية المشهد البرلماني والإعلامي مؤخرًا؛ وسط ترقب كبير للقرارات التي ستحدد مصير السكن في مناطق القاهرة المختلفة خلال المرحلة المقبلة لتحقيق التوازن المفقود.

تحركات برلمانية بشأن قانون الإيجار القديم

انتقد النائب فريدي البياضي الآلية المتبعة مؤخرًا في تصنيف المناطق السكنية؛ معتبرًا أن التعميم في تقييم الأحياء قد يؤدي إلى غياب العدالة بين الأطراف المعنية؛ حيث يرى أن ربط القيمة الإيجارية بالمنطقة ككل يتجاهل الفروق الفردية بين العقارات داخل الشارع الواحد؛ وهو ما يجعل تطبيق قانون الإيجار القديم يواجه عقبات تتعلق بتباين مستويات التشطيب والحالة الإنشائية لكل مبنى على حدة؛ وطالب البرلمان بضرورة اعتماد معايير أكثر دقة تشبه تلك المستخدمة في تقدير الضرائب العقارية لضمان عدم وقوع ظلم على طرف دون الآخر؛ خاصة أن بعض المباني المتهالكة تقع في مناطق مصنفة كمناطق راقية بينما تفتقر لأدنى الخدمات.

معايير تقييم وحدات قانون الإيجار القديم

تعتمد الرؤية الجديدة للعدالة الإيجارية على ضرورة فحص كل وحدة سكنية بشكل مستقل لتحديد قيمتها السوقية والواقعية؛ فالاعتماد على الموقع الجغرافي وحده لا يكفي لإنهاء النزاعات التاريخية المرتبطة بملف قانون الإيجار القديم؛ إذ تتضمن المقترحات البرلمانية مجموعة من العناصر الأساسية للتقييم تشمل ما يلي:

  • مساحة الشقة الفعلية وعدد الغرف المكونة لها.
  • موقع الوحدة داخل العقار سواء كانت في الأدوار الأولى أو الأخيرة.
  • الحالة الإنشائية العامة للمبنى ومدى حاجته للترميم.
  • طبيعة المنطقة المحيطة ومدى توافر المرافق الأساسية بها.
  • عمر المبنى الزمني وتاريخ إنشاء الوحدة السكنية.

تصنيف المناطق وتعديلات قانون الإيجار القديم

أصدرت محافظة القاهرة قرارًا يقضي بتقسيم الأحياء إلى ثلاث فئات لونية لتسهيل حصر الوحدات الخاضعة لأحكام قانون الإيجار القديم؛ وذلك في إطار خطة زمنية تمتد حتى عام 2026؛ ويهدف هذا التقسيم إلى وضع خارطة طريق واضحة تراعي البعد الاجتماعي والاقتصادي للسكان؛ حيث تم الاستناد في هذا الإجراء إلى قوانين الإدارة المحلية والقرارات الوزارية المنظمة لحصر العقارات؛ وذلك لضمان انتقال تدريجي وعادل يحمي الفئات الأكثر احتياجًا من أي زيادات مفاجئة قد لا تتناسب مع دخولهم الشهرية أو طبيعة سكنهم.

تصنيف المنطقة الدلالة اللونية المعايير المتبعة
مناطق متميزة اللون الأخضر توافر كامل الخدمات والبنية التحتية المتطورة.
مناطق متوسطة اللون الأصفر إحياء سكنية عادية تتوافر بها المرافق الأساسية.
مناطق اقتصادية اللون الأحمر المناطق الشعبية والقديمة ذات الكثافة العالية.

تسعى الحكومة من خلال هذه الإجراءات إلى إنهاء حالة الجمود التي دامت عقودًا طويلة؛ عبر صياغة رؤية قانونية شاملة تنهي الخلافات بين المالك والمستأجر بناءً على معايير فنية واضحة؛ مع الالتزام بالخرائط التفصيلية التي أعدتها لجان الحصر الميداني لضمان دقة البيانات وتطبيقها بشكل منهجي يحقق الاستقرار المجتمعي المنشود.