بنسبة 15 بالمئة.. بورصة إندونيسيا تراجع لوائح العبور الحر قبل إقرارها نهائيًا

بورصة إندونيسيا تقرر تأجيل تطبيق شرط الحد الأدنى من الأسهم المتداولة بحرية بنسبة 15 في المائة حتى حلول شهر فبراير من عام 2026؛ حيث تسعى السلطات المالية حاليًا إلى إعداد الإطار القانوني واللوائح المنظمة بعناية لضمان انتقال سلس يعزز من كفاءة سوق المال الإندونيسي ويضعه في مكانة منافسة للمؤشرات العالمية المرموقة.

خطة تطوير بورصة إندونيسيا وتعديلات الإدراج

أكد جيفري هندريك؛ القائم بأعمال مدير عام بورصة إندونيسيا، أن الخطوات التنفيذية لصياغة اللوائح الجديدة قد انطلقت فعليًا منذ مطلع الشهر الجاري؛ بهدف تحديث معايير التسجيل لتتوافق مع التطلعات الاقتصادية الجديدة. تهدف البورصة من خلال هذه التحركات إلى استباق المواعيد النهائية التي حددها مزود مؤشر مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال لتحسين البيئة الاستثمارية؛ إذ عقدت اجتماعات مكثفة عبر الإنترنت بمشاركة أطراف من هيئة الخدمات المالية لضمان التنسيق الكامل مع المؤسسات الدولية. تقتضي اللوائح الراهنة في البورصة نسبة تداول حر لا تتجاوز 7.5 في المائة؛ وهو ما يعكس ملكية الجمهور من الأسهم المتاحة للتداول بعيدًا عن سيطرة المؤسسين والكيانات القابضة؛ ما يجعل زيادة هذه النسبة ضرورة حتمية لرفع مستوى السيولة في السوق المفتوحة أمام المستثمرين كافة.

أهداف التعديلات في بورصة إندونيسيا والقطاع المالي

تشمل الإصلاحات الهيكلية التي تتبناها الدولة في ضوء قانون تطوير وتعزيز القطاع المالي مجموعة من النقاط الجوهرية التي تستهدف استقرار ونمو الرأس مال:

  • تجاوز عقبة الملكية المحدودة عبر رفع نسبة الأسهم المتاحة للجمهور.
  • تسريع عملية تغيير الهيكل التنظيمي للبورصة لتفادي تضارب المصالح بين المديرين والأعضاء.
  • منع الممارسات غير العادلة وضمان شفافية التعاملات داخل السوق المالي.
  • مواكبة المعايير المتبعة في الأسواق الآسيوية المجاورة والمتقدمة عالميًا.
  • تعزيز قدرة البورصة على جذب التدفقات النقدية الأجنبية والمحلية على حد سواء.

مقارنة معايير بورصة إندونيسيا مع الأسواق الإقليمية

أشار وزير التخطيط الاقتصادي أيرلانغا هارتارتو إلى أن الأساسيات الاقتصادية للبلاد تتمتع بصلابة كبيرة؛ بفضل التنسيق المتزن بين السياستين المالية والنقدية. كما أوضح أن رفع نسبة الأسهم الحرة إلى 15 في المائة سيجعل السوق أكثر انفتاحًا وجاذبية للاستثمار؛ مقارنة بدول الجوار التي تعتمد نسبًا متفاوتة، والجدول التالي يوضح بعض تلك النسب العالمية:

الدولة أو السوق المالي نسبة الأسهم المتداولة حرًا
ماليزيا وهونغ كونغ واليابان 25 في المائة
تايلاند وبورصة إندونيسيا (الهدف القادم) 15 في المائة
سنغافورة والفلبين والمملكة المتحدة 10 في المائة

تسعى الحكومة من خلال هذه المساعي القانونية إلى معالجة الاضطرابات الناتجة عن تقييمات المؤسسات العالمية؛ حيث ترى القيادة الاقتصادية أن زيادة السيولة في بورصة إندونيسيا هي المفتاح الحقيقي لاستقرار الأسعار وتدفق رؤوس الأموال الجديدة بشكل مستمر ومستدام خلال السنوات المقبلة.