بسبب حقنة بنج.. وفاة طفل في حادثة إهمال طبي تثير غضباً واسعاً

الإهمال الطبي في المستشفيات يمثل هاجسًا يؤرق الكثير من الأسر بعد تحول بعض المؤسسات العلاجية إلى ساحات للحوادث المأساوية التي تزهق الأرواح نتيجة استهتار أو نقص كفاءة؛ وهذا ما تجسد بوضوح في واقعة محافظة دمياط التي اهتزت لها القلوب عقب فقدان طفل لم يتجاوز ربيعه الثالث بسبب خطأ فادح أثناء إجراء طبي بسيط.

تداعيات الإهمال الطبي في غرف العمليات

تحول الحلم بالشفاء إلى كابوس مظلم للأب محمد ماجد الجنيدي الذي لم يتوقع أن توجهه بطفله الصغير إلى إحدى المستشفيات الخاصة بمدينة دمياط سيكون هو اللقاء الأخير؛ إذ كانت المهمة المحددة هي خلع ضرس الطفل الذي يعاني من ألمه، ولكن جرعة زائدة من مادة التخدير أدت إلى هبوط حاد في الوظائف الحيوية توقفت معه دقات قلب الصغير الذي لم يتحمل جسده النحيل قوة العقاقير المعطاة له، وبدلاً من عودته للمنزل تعافيًا فارق الحياة في الحال تاركًا خلفه حالة من الذهول والأسى بين أسرته التي سارعت بتقديم بلاغ رسمي للجهات المعنية للتحقيق في هذه الكارثة.

إجراءات التعامل مع حوادث القصور الصحي

عقب وقوع الحادثة جرت مجموعة من التحركات القانونية والطبية العاجلة لضمان عدم ضياع حقوق الضحية وتوثيق الحالة بشكل رسمي، ويمكن تلخيص الخطوات التي اتخذت في النقاط التالية:

  • التحفظ على جثمان الطفل محمد ونقله إلى المشرحة التابعة لمستشفى التخصصي بدمياط.
  • إخطار النيابة العامة لمباشرة التحقيق في ملابسات وقوع الوفاة.
  • استدعاء الطاقم الطبي المسؤول عن حالة التخدير لمعاينة الملف الطبي للطفل.
  • تشكيل لجنة فنية لفحص جرعات البنج التي أعطيت للصغير قبل وفاته.
  • التحقق من التراخيص القانونية للمستشفى الخاص وقدرته على إجراء التدخلات الجراحية تحت التخدير الكلي.

مسارات التحقيق القانوني في ظاهرة الإهمال الطبي

تواصل النيابة العامة بدمياط جهودها لفك طلاسم الواقعة ومحاسبة المتسببين في هذا النزيف البشري المستمر؛ حيث يتم استجواب الشهود ومراجعة السجلات الطبية للتأكد من مدى مطابقتها للمعايير الصحية العالمية، ولا تزال القضية تثير جدلاً واسعًا حول رقابة الدولة على المراكز الطبية الخاصة التي قد تضحي بسلامة المرضى مقابل الأرباح المادية، وفي الجدول التالي توضيح لبعض ملامح الحادثة:

العنصر التفاصيل الموثقة
الضحية الطفل محمد ماجد الجنيدي
مكان الواقعة مستشفى خاص بمحافظة دمياط
السبب الظاهري جرعة تخدير زائدة أثناء خلع ضرس
الإجراء الحالي الجثمان تحت تصرف النيابة بالمشرحة

تنتظر أسرة الفقيد صدور تقرير الطب الشرعي الذي سيحسم الجدل حول الأسباب العلمية للوفاة؛ إذ يمثل هذا التقرير الركيزة الأساسية في توجيه التهمة المباشرة للمسؤولين عن هذا التقصير الفادح؛ تمهيدًا لإحالة القضية إلى القضاء لضمان تحقيق العدالة الناجزة ومنع تكرار مثل هذه المآسي التي تهدد سلامة الصغار في المنشآت الطبية المختلفة.