أسرار هاني مهنا.. كواليس العمل مع عمالقة الغناء العربي والتعاون مع سميرة سعيد

الموسيقار هاني مهنا يمثل علامة فارقة في تاريخ الفن العربي؛ حيث استطاع بعبقريته صياغة علاقة فريدة بين الآلات الحديثة والمقامات الشرقية الأصيلة. ولد هذا المبدع في محافظة الشرقية عام 1947؛ لتبدأ رحلته مع النغم الذي غير وجه الموسيقى في مصر بفضل مهارته الاستثنائية وتكنيكه الأكاديمي المتطور.

بدايات الموسيقار هاني مهنا مع كوكب الشرق

انطلقت الشهرة الكبرى لهذا الفنان حينما اختارته سيدة الغناء العربي أم كلثوم ليكون جزءا من فرقتها الموسيقية في أغنية ليلة حب؛ ليدهش الجمهور بقدرته على تطويع آلة الأورج لتتناسب مع فخامة الطرب التقليدي. تميز أداء الموسيقار هاني مهنا بالرقي الشديد والهدوء الذي عكس خلفيته الدراسية؛ وهو ما وضعه في مقارنة دائمة مع أقرانه من رواد هذا التخصص في السبعينيات. لم يتوقف طموحه عند حدود العزف المنفرد؛ بل امتد ليصنع بصمة واضحة من خلال التعاون مع أساطير الغناء مثل عبد الحليم حافظ وفايزة أحمد.

محطات إبداعية في حياة الموسيقار هاني مهنا الفنية

شهد المسار المهني لهذا الفنان تنوعا كبيرا جعله المطلب الأول لكبار المنتجين والمطربين في الوطن العربي؛ حيث ساهمت رؤيته في تطوير شكل الأغنية السينمائية والدرامية. يتضح أثر الموسيقار هاني مهنا في الأعمال التالية:

  • المشاركة في عزف رائعة قارئة الفنجان مع العندليب الأسمر.
  • التعاون الناجح مع الفنانة وردة الجزائرية في عدة حفلات حية.
  • تلحين وتوزيع مجموعة من الأغنيات الشهيرة للديفا سميرة سعيد.
  • المساهمة الموسيقية في أغاني طلال مداح التي لاقت رواجا خليجيا واسعا.
  • تأسيس شركة إنتاج فني ساهمت في اكتشاف مواهب غنائية صاعدة.

تأثير الموسيقار هاني مهنا على الجيل الجديد

انتقل الشغف بالفن من الأب إلى الابنة حيث ظهرت هنادي مهنا كوجه درامي بارز؛ مما جعل اسم الموسيقار هاني مهنا يتردد في الأوساط الفنية الحديثة بروح تربوية وإبداعية متجددة. توضح البيانات التالية بعض الحقائق التاريخية المرتبطة بمسيرته المهنية الحافلة:

العام الحدث الأبرز في مسيرة الموسيقار هاني مهنا
1970 الانضمام إلى فرقة أم كلثوم والمشاركة في ليلة حب
2013 الانتخاب كنقيب للمهن الفنية في جمهورية مصر العربية
2015 العودة للساحة العامة بعد تسوية أزمته المالية الشهيرة

ساهمت الروح الابتكارية التي تمتع بها الموسيقار هاني مهنا في بقاء ألحانه حية ضمن ذاكرة المستمعين حتى يومنا هذا؛ خاصة مع قدرته على دمج الآلات الغربية دون المساس بهوية التراث. يبقى هذا الفنان رمزا للالتزام المهني والقدرة على مواكبة العصور المختلفة؛ حيث استطاع تقديم فن راق يتجاوز حدود الزمن ويصل إلى قلوب الأجيال المتعاقبة ببساطة وإتقان.