تحذير بيئي.. مبادرة لمنع قطع أشجار أرز غابة ثيزي إيفري في إقليم الحسيمة

حماية غابة ثيزي إيفري أصبحت تمثل أولوية قصوى لمناصري البيئة في المملكة بعد رصد انتهاكات طالت أشجار الأرز المعمرة هناك؛ حيث أطلقت حركة مغرب البيئة 2025 بالتعاون مع جمعية أزير صرخة استغاثة لوقف استنزاف هذا المورد الطبيعي؛ لا سيما أن المنطقة تعاني فعليًا من تداعيات الجفاف وانجرافات التربة وتوسع رقعة التصحر التي تهدد التوازن الإيكولوجي لإقليم الحسيمة بشكل غير مسبوق.

تدهور مستويات حماية غابة ثيزي إيفري مؤخرًا

تعيش المساحات الخضراء في إقليم الحسيمة وضعًا حرجًا نتيجة تضافر عدة عوامل بشرية ومناخية قاسية أدت إلى تقلص الغطاء النباتي؛ إذ تشير التقارير الميدانية إلى أن السماح بقطع أشجار الأرز يسرع من وتيرة فقدان التنوع البيولوجي الفريد في هذه البقعة الجغرافية؛ فضلًا عن تزايد حالات الترامي على الملك العام وتحويل أجزاء من الغابة إلى مساحات لزراعات غير مشروعة مثل القنب الهندي الذي يستهلك كميات مائية ضخمة ويستنزف قدرات التربة؛ ومن أبرز المخاطر التي تم رصدها في محيط حماية غابة ثيزي إيفري ما يلي:

  • القطع الجائر للأشجار التي يتجاوز عمرها ثمانين عامًا.
  • الزحف الزراعي نحو الأراضي الغابوية المحمية قانونًا.
  • موت أعداد مذهلة من الأشجار بسبب القحط الشديد.
  • غياب برامج التشجير الكافية لتعويض الفاقد السنوي.
  • الاستغلال الرسمي لخشب الأرز المعمر عبر تراخيص مشكوك في جدواها.

تأثيرات قطع الأرز على مسار حماية غابة ثيزي إيفري

تكمن الأزمة الحقيقية في أن الأشجار المستهدفة بالقطع هي هبات ربانية طبيعية لم تُغرس ضمن ميزانيات الدولة؛ بل نمت عبر العقود لتشكل موروثًا حضاريًا وبيئيًا لا يمكن استبداله بقرارات إدارية تقضي باستغلال أخشابها؛ مما دفع الهيئات المدنية لمخاطبة المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات بلهجة حادة لرفض سياسة منح التراخيص التي تشرعن القضاء على الأرز؛ حيث أن جهود حماية غابة ثيزي إيفري تتطلب استيعابًا لكون الغابة ليست مصدرًا للخشب بل هي درع واقٍ يحمي المنطقة من الكوارث الطبيعية ويوفر ملجأً للكائنات الفطرية المهددة بالانقراض.

العامل المتغير الأثر الإيكولوجي المتوقع
قطع الأرز المعمر فقدان التوازن البيئي وتعرية التربة
زراعة القنب الهندي استنزاف المياه الجوفية وتلويث الأرض
التغيرات المناخية تآكل الغطاء النباتي بسبب الجفاف

مطالبات تصنيفية لضمان حماية غابة ثيزي إيفري

تأتي التحركات الأخيرة للمنظمات الساعية إلى حماية غابة ثيزي إيفري بهدف إدراجها رسميًا ضمن المواقع ذات الأهمية البيولوجية الكبرى؛ وهو ما يفرض على الجهات المعنية اعتماد مقاربة تشاركية تشرك الساكنة المحلية والجمعيات في اتخاذ القرارات المصيرية؛ فالمغرب يلتزم باتفاقيات دولية صارمة تلزمه بصون النظم البيئية ومنع تدهور الغابات؛ لذا فإن وقف نزيف قطع الأشجار المعمرة وتجميد كافة الرخص الممنوحة للمستغلين يعتبر الخطوة الإجرائية الأولى لرد الاعتبار لهذه المنظومة الجبلية الهشة وتأمينها للأجيال القادمة بعيدًا عن الحسابات المادية المحدودة.

يحتاج إقليم الحسيمة إلى يقظة حقيقية تمنع تحويل الموارد الطبيعية إلى سلع تجارية؛ فالبقاء البيئي مرهون بمدى سرعة استجابة المسؤولين لنداءات الاستغاثة المتكررة لإنقاذ ما تبقى من إرث أخضر؛ وحماية غابة ثيزي إيفري تظل هي الضامن الوحيد لمنع الكوارث المناخية التي بدأت تظهر آثارها بوضوح في كافة أرجاء المنطقة.