لإنصاف الموظفين.. طلب إحاطة برلماني مرتقب لتعديل أزمات متضرري قانون 73

قانون 73 لسنة 2021 بات يتصدر المشهد البرلماني والاجتماعي بعد التحركات الأخيرة التي قادتها النائبة نشوى الشريف استجابة لصيحات الموظفين الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة قرارات بإنهاء الخدمة؛ حيث سعت النائبة من خلال أدواتها الرقابية إلى إيصال صوت المتضررين للجهات التنفيذية بهدف مراجعة الآليات التي يتم من خلالها تطبيق نصوص التشريع ولائحته التنفيذية بما يضمن العدالة للجميع.

تحركات برلمانية لمراجعة ثغرات قانون 73

تفاعلت النائبة نشوى الشريف بشكل عاجل مع الاستغاثات التي نقلتها الإعلامية أميرة همام حول التداعيات الإنسانية الناتجة عن تفعيل قانون 73؛ إذ قدمت طلباً رسمياً للإحاطة يناقش الأزمات التي واجهت آلاف العاملين في الدولة نتيجة فقدان وظائفهم بسبب نتائج تحاليل قد لا تعبر عن الواقع الحقيقي لتعاطي المواد المخدرة؛ وذلك بسبب تداخل عوامل خارجية أو طبية أدت لظهور عينات إيجابية لغير المدمنين؛ مما يضع استقرار الأسر المصرية في مهب الريح ويستوجب تدخلاً تشريعياً لتعديل المسار الإجرائي المرتبط بهذا القانون المثير للجدل.

التعديلات اللائحية وأثرها على كفاءة قانون 73

يشير المتضررون إلى أن الأزمة الحقيقية بدأت مع تعديل اللائحة التنفيذية في عام 2022 والتي غيرت مجريات قانون 73 من العدالة إلى التضييق؛ حيث تضمن التعديل إجراء التحليل التوكيدي على ذات العينة الأصلية بدلاً من منح الموظف مهلة كافية لإعادة الفحص للتأكد من خلو جسده من تأثيرات الأدوية أو التدخين السلبي؛ كما تبرز الحاجة لتوضيح الفوارق الفنية بين المتعاطي الفعلي ومن تعرض لظروف بيئية أدت لنتائج مضللة؛ ويمكن تلخيص أبرز الإشكاليات التي يواجهها الموظفون في النقاط التالية:

  • الاعتماد على تحليل توكيدي لنفس العينة المسحوبة أول مرة دون مراعاة إمكانية فسادها.
  • إهمال تأثير الأدوية العلاجية التي قد تعطي نتائج إيجابية كاذبة لبعض أنواع المخدرات.
  • غلق باب التظلم الفعال الذي كان متاحاً في النسخة الأولى من لائحة القانون المنظمة.
  • عدم وضع معايير دقيقة لفصل حالات التدخين السلبي عن التعاطي العمدي المباشر.
  • التسرع في اتخاذ قرار إنهاء الخدمة فور ظهور النتيجة الاستدلالية وقبل اليقين القانوني.

المقارنة بين النص الأصلي والواقع الحالي لتطبيق قانون 73

يسلط الجدول التالي الضوء على الفوارق الجوهرية التي طرأت على نظام العمل ومتابعة الموظفين في ظل القواعد القانونية المنظمة حالياً:

وجه المقارنة الوضع السابق والهدف من التشريع
التحليل التوكيدي كان يجرى خلال 40 يوماً لضمان الدقة وفق معايير قانون 73.
بيئة العمل تستهدف الحكومة توفير مكان آمن وخالٍ من المخدرات تماماً.
مصير الموظف الفصل المباشر حال ثبوت الإيجابية دون النظر للدوافع الطبية أو البيئية.

تسعى التحركات البرلمانية الجديدة لضبط إيقاع العمل بنصوص قانون 73 بما يمنع الظلم الواقع على العاملين الذين ثبت التزامهم السلوكي؛ فالهدف هو تطهير الجهاز الإداري مع الحفاظ على حقوق الأبرياء في محاكمة عادلة وإجراءات طبية نزيهة لا تقبل التشكيك؛ لضمان عدم ضياع مستقبل الموظفين بسبب أخطاء فنية في المعامل أو ثغرات في اللوائح المنظمة.