بتمويل سعودي.. تفاصيل مشروع جامعة سقطرى الجديد ضمن جهود برنامج إعمار اليمن

جامعة أرخبيل سقطرى تمثل حائط الصد الأخير أمام تسرب الطلاب من التعليم العالي في الجزيرة النائية، إذ جاءت الأنباء الأخيرة لتبعث الأمل في نفوس مئات الدارسين بعد فترة من القلق والغموض الذي لف مستقبلهم الأكاديمي نتيجة تعثر التمويل؛ الأمر الذي دفع بجهات فاعلة للتدخل السريع لتدارك الموقف وتأمين استمرارية الصرح التعليمي الوحيد.

تأثير دعم جامعة أرخبيل سقطرى على استقرار التعليم

ساهم التدخل العاجل من قبل الجهات المانحة وفي مقدمتها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في وضع حد لمعاناة طلاب هذه المنشأة الأكاديمية العريقة، حيث أعلن رئيس اللجنة الطلابية المؤقتة رامي القيسي عن اعتماد ميزانية تشغيلية تضمن عودة الحياة إلى القاعات الدراسية بشكل منتظم؛ وهذا التحرك جاء استجابة لمناشدات واسعة حذرت من تداعيات إغلاق جامعة أرخبيل سقطرى وما يترتب عليه من مشقة السفر للدراسة في محافظات أخرى بعيدة، وتتجلى أهمية هذه الخطوة في الحفاظ على المسار الأكاديمي لعشرات الطلاب والطالبات الذين تقطعت بهم السبل نتيجة العزلة الجغرافية للجزيرة.

وتشمل الفوائد المباشرة لهذا التدخل النقاط التالية:

  • الحفاظ على المسار الأكاديمي لمئات الطلاب والطالبات في الأرخبيل.
  • تقليل الأعباء المالية المترتبة على السفر خارج سقطرى للالتحاق بالتعليم الجامعي.
  • ضمان استمرارية عمل الكادر التدريسي والإداري بانتظام فائق.
  • توفير بيئة تعليمية مستقرة بعيدة عن التجاذبات المادية والسياسية المحيطة.
  • تمكين الشباب من الحصول على تخصصات علمية وتقنية نادرة وقيمة.

تنسيق إداري لضمان تشغيل جامعة أرخبيل سقطرى

شهدت الفترة الماضية تحركات مكثفة لتنسيق الجهود بين السلطة المحلية ورئاسة الصرح التعليمي بهدف ترتيب البيت الداخلي واستعادة الثقة في جامعة أرخبيل سقطرى، حيث تم تشكيل لجنة مشتركة تتولى مهام التواصل المباشر مع الجهات المانحة لترجمة الوعود إلى إجراءات تنفيذية ملموسة؛ وهذا التعاون يهدف بشكل أساسي إلى تسريع وتيرة العمل الفني والمالي اللازم لفتح الأبواب مجددًا أمام الطلبة وتفادي ضياع العام الجامعي الحالي الذي كان مهددًا بشكل جدي قبل هذا التدخل النوعي الذي أعاد الأمور إلى نصابها الطبيعي.

الجهة المعنية الدور والمسئولية
البرنامج السعودي للإعمار توفير الميزانية التشغيلية ودعم الاستدامة
اللجنة الطلابية رصد الاحتياجات ورفع المناشدات العاجلة
السلطة المحلية الإشراف والتنسيق لضمان جودة التعليم

كيف استعادت جامعة أرخبيل سقطرى زمام المبادرة؟

توقعات الوسط الأكاديمي تشير إلى استئناف المحاضرات خلال الأيام القليلة القادمة بمجرد انتهاء الإجراءات البروتوكولية المتعلقة بالدعم المالي الجديد المخصص لصالح جامعة أرخبيل سقطرى، حيث أثبتت الأزمة الأخيرة مدى تكاتف المجتمع المحلي بجميع فئاته للحفاظ على هذا الصرح الذي أسسه التوافق وتضرر مؤقتًا بسبب تراجع الدعم السابق؛ وباتت المؤسسة اليوم أقرب من أي وقت مضى لطي صفحة الإغلاق والبدء في مرحلة جديدة تركز على التطوير الأكاديمي وتوسيع قاعدة المقبولين في البرامج المختلفة بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل وظروف محافظة سقطرى الخاصة.

تحمل الأيام المقبلة ملامح استقرار ملموس في بيئة التعليم العالي داخل الجزيرة بفضل التحركات المسؤولة تجاه جامعة أرخبيل سقطرى، وسيكون لهذا التمويل أثر بالغ في استعادة الثقة لدى الأسر التي كانت تخشى على مصير أبنائها؛ لاسيما وأن المؤسسة تخدم شريحة واسعة تعاني من ظروف العزلة التي تجعل الصمود التعليمي ضرورة قصوى للتنمية.