ارتداد المعدن الأصفر.. سعر أونصة الذهب يتجاوز 4944 دولاراً والفضة تقفز بنسبة 11%

أسعار الذهب والفضة سجلت ارتفاعا ملحوظا اليوم الثلاثاء بنسبة تجاوزت خمسة بالمئة؛ حيث جاء هذا التحرك القوي كتصحيح للمسار بعد موجة مريعة من البيع سيطرت على التداولات في الجلسات الماضية؛ وقد نتجت تلك التقلبات عن ترشيح كيفن وارش لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي وما تبع ذلك من تغييرات تقنية في متطلبات الضمان من قبل مجموعة سي إم إي.

انعكاس ترشيحات الفيدرالي على أسعار الذهب والفضة

لامست أسعار الذهب والفضة مستويات جديدة في المعاملات الفورية ليرتفع المعدن الأصفر بنحو ستة بالمئة مسجلا مستويات تقترب من خمسة آلاف دولار للأونصة؛ ويرى المحللون أن هذا الارتفاع يعيد الأسعار إلى قيمتها العادلة بعد سلوك سوقي وصفه الخبراء بأنه غير منطقي واستمر لأسابيع عدة؛ حيث تسببت التطورات المرتبطة بتعيينات الإدارة الأميركية في تحريك مؤشر الدولار بشكل حاد؛ مما أشعل فتيل التذبذب في أسواق المعادن النفيسة التي كانت قد سجلت مكاسب شهرية قياسية خلال يناير الماضي.

عوامل فنية واقتصادية تدعم أسعار الذهب والفضة

شهدت الأسواق تحولات واسعة نتيجة قرار مجموعة سي إم إي برفع متطلبات الهامش على عقود المعادن؛ وهذا الإجراء يهدف عادة إلى السيطرة على تقلبات السوق العنيفة عبر زيادة مبالغ الضمان النقدي المطلوبة من المتداولين لفتح مراكز جديدة؛ وبالرغم من التراجعات الحادة التي أخرجت بعض المستثمرين الصغار من الساحة؛ إلا أن المؤسسات الكبرى والبنوك عادت للشراء مجددا مع وجود توقعات فنية تشير إلى بقاء الزخم الصاعد قائما؛ وذلك بدعم من عدة أسباب جوهرية:

  • استمرار البنوك المركزية العالمية في شراء كميات ضخمة من المعدن الأصفر.
  • تراجع ثقة المستثمرين في السندات الحكومية للاقتصادات المتقدمة.
  • التحولات في السياسة النقدية الأميركية وتوقعات خفض الفائدة بحلول عام ألفين وستة وعشرين.
  • الاتفاقات التجارية الجديدة التي تعيد صياغة حركة السيولة العالمية بين القوى الاقتصادية.
  • الإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية وتعطل صدور بيانات التوظيف المهمة.

تباين الأداء التاريخي لأسواق أسعار الذهب والفضة

المعدن النفيس أعلى مستوى تاريخي مسجل مؤخرا
الذهب 5594.82 دولار للأونصة
الفضة 121.64 دولار للأونصة
البلاتين 2918.80 دولار للأونصة

الرؤية المستقبلية لتحركات أسعار الذهب والفضة

يشير خبراء المال إلى أن أسعار الذهب والفضة تتأثر حاليا بحالة من التناقض بين تصريحات الإدارة السياسية واتجاهات السوق الفعلية؛ فرغم قوة الدولار الناتجة عن بيانات اقتصادية إيجابية؛ تظل الرغبة في التحوط ضد المخاطر المالية والجيوسياسية قائمة بقوة؛ ومن المتوقع أن تشهد السنوات المقبلة وصول أونصة الذهب لآفاق سعرية غير مسبوقة توازيا مع استمرار البنوك في تعزيز احتياطاتها من المعادن.

ترتبط تحركات أسعار الذهب والفضة في الوقت الراهن بمدى استقرار الوضع السياسي داخل الولايات المتحدة وقدرة الكونغرس على إنهاء الإغلاق الحكومي؛ ومع استمرار المؤشرات الفنية في إعطاء إشارات تصحيحية صاعدة؛ يبقى المعدن النفيس هو الملاذ الذي تتجه إليه الأنظار مع كل هزة تصيب أسواق السندات أو العملات الورقية الكبرى في العالم.