غياب مصر.. لماذا خلت قائمة اجتماعات مجلس صندوق النقد الدولي من القاهرة؟

صندوق النقد الدولي لم يدرج مصر حتى الآن ضمن جدول اجتماعات مجلسه التنفيذي المحدث؛ وهو الأمر الذي أثار تساؤلات حول مصير المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج التمويل الممدد، حيث ينتظر تفعيل صرف دفعات مالية تقدر بنحو 2.6 مليار دولار عقب المصادقة الرسمية؛ مما يجعل الترقب سيد الموقف بانتظار تحديثات الجداول القادمة.

أسباب غياب الملف المصري عن جدول اجتماعات صندوق النقد الدولي

كشفت البيانات الرسمية المحدثة لجدول أعمال المجلس التنفيذي عن مناقشة ملفات دول عديدة مثل تركيا وألمانيا والصين وموزمبيق خلال النصف الأول من فبراير الجاري بل استبعاد ذكر أي موعد يخص الحالة المصرية في الوقت الراهن؛ ويرجع مختصون هذا الغياب إلى ترتيب الأولويات الإدارية والزمنية داخل الصندوق وليس لوجود عوائق فنية جوهرية، فالمراجعات الفنية التي أجرتها بعثة صندوق النقد الدولي في القاهرة انتهت بنجاح وحصلت الحكومة على ضوء أخضر مبدئي؛ مما يجعل العرض على المجلس مجرد خطوة إجرائية نهائية لتوثيق ما تم الاتفاق عليه مسبقًا وتحديد مواعيد تحويل الشرائح النقدية.

تأثير تأخر مراجعات صندوق النقد الدولي على التدفقات المالية

تترقب الأوساط الاقتصادية الحصول على سيولة دولارية جديدة تتوزع بين شرائح القرض الأساسي وبرنامج الصلابة والاستدامة؛ وتشمل المبالغ المنتظر صرفها عقب موافقة مجلس إدارة صندوق النقد الدولي العناصر التالية:

  • حوالي 1.2 مليار دولار قيمة الشريحة الخامسة من برنامج التمويل الممدد.
  • قرابة 1.2 مليار دولار تمثل الشريحة السادسة المرتبطة بالإصلاحات الهيكلية.
  • مبلغ 274 مليون دولار كدفعة أولى من تمويل برنامج الصمود والاستدامة.
  • تأمين شهادات ثقة دولية تسهم في جذب استثمارات أجنبية غير مباشرة.
  • دعم الاحتياطيات النقدية لمواجهة الالتزامات الخارجية قصيرة الأجل.

بدائل التمويل الحالية ومدى الحاجة لسيولة صندوق النقد الدولي

تتمتع الدولة حاليًا بمركز مالي يدعمها في مواجهة تأجيلات الجداول الزمنية الخاصة بالصندوق؛ حيث توفرت بدائل تمويلية قوية ساهمت في تخفيف الضغط على العملة الصعبة والحفاظ على وتيرة الإصلاح الاقتصادي دون ارتباك.

مصدر التمويل الأخير القيمة المالية
مشروع تنمية علم الروم (قطر) 3.5 مليار دولار
حزمة التمويل الأوروبية (الاتحاد الأوروبي) 1 مليار يورو

لا يحمل استبعاد مصر من القائمة الحالية أية مؤشرات سلبية حول جودة العلاقات مع صندوق النقد الدولي؛ بل تعكس المرونة في التعامل مع المتطلبات الفنية التي تستوجب وقتًا للمراجعة النهائية قبل المصادقة؛ وتظل التدفقات الدولارية من الاستثمارات والمساعدات الأوروبية حائط صد يحمي الأسواق من أي تقلبات بانتظار ترتيب الاجتماع المقبل.