تراجع ملحوظ.. أسعار النفط تسجل مستويات جديدة وسط تهدئة التوتر الأمريكي الإيراني

أسعار النفط اليوم الثلاثاء 3-2-2026 شهدت هبوطا واضحا في المعاملات الفورية؛ وذلك بالتزامن مع ظهور مؤشرات دبلوماسية توحي بإمكانية خفض التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط، وتحديدا بين واشنطن وطهران، حيث غلب الطابع البيعي على قرارات المستثمرين بعد فترة طويلة من القلق الذي رفع تكلفة الطاقة لمستويات قياسية خلال الأسابيع المنصرمة.

أسباب هبوط أسعار النفط العالمية

سيطرت حالة من الهدوء على ساحة التداول نتيجة تراجع المخاوف من توقف الإمدادات القادمة من الخليج العربي؛ مما أدى إلى انخفاض أسعار النفط بشكل دراماتيكي بعد تزايد الحديث عن قنوات اتصال مفتوحة بين الأطراف المتنازعة، ويرى مراقبون أن السوق بدأ فعليا في سحب ما يعرف بعلاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت تضاف إلى قيمة البرميل؛ وهو ما جعل المشهد الحالي يتجه نحو الاستقرار السعري بعيدا عن الطفرات المفاجئة التي أرهقت الميزانيات الصناعية الكبرى حول العالم.

تأثير الدبلوماسية الأمريكية على أسعار النفط

لعبت التصريحات الأخيرة الصادرة عن البيت الأبيض دورا محوريا في رسم المسار الهبوطي الذي سلكته أسعار النفط خلال الساعات الماضية؛ فالتلميحات بوجود رغبة في التفاوض بعيدا عن الخيارات العسكرية أعطت رسائل طمأنة للشركات والمصارف الدولية، وقد انعكس هذا التحول السياسي على الأرقام المسجلة في البورصات العالمية وفقا للبيانات الموضحة في الجدول التالي:

نوع الخام السلعي سعر التسوية المسجل
خام برنت القياسي 66.30 دولار للبرميل
خام غرب تكساس 62.14 دولار للبرميل

المؤشرات الميدانية وحركة أسعار النفط

لم تقتصر عوامل التراجع على الجانب السياسي فقط؛ بل امتدت لتشمل معطيات ميدانية عززت من هبوط أسعار النفط اليوم، حيث رصدت التقارير تراجعا في حدة النشاط العسكري بمناطق العبور الحيوية؛ مما ساهم في تقليص مخاوف هجمات الناقلات، وتلخصت أبرز المحطات التي قادت هذا التراجع في النقاط التالية:

  • تراجع احتمالية حدوث مواجهة مسلحة مباشرة في مضيق هرمز.
  • توقف المناورات بالذخيرة الحية التي كانت تجريها القوات الإيرانية.
  • إشارات واشنطن حول الاكتفاء بالضغط الاقتصادي دون التصعيد الميداني.
  • إغلاق المستثمرين لمراكز الشراء الطويلة تحسبا لمزيد من الانخفاض.
  • تحسن التوقعات بشأن تدفقات الخام من الدول المصدرة في المنطقة.

ويبقى الرهان القائم لدى المحللين مرتبطا بمدى صمود هذه التفاهمات السياسية أمام المتغيرات المفاجئة؛ إذ تظل أسعار النفط رهينة لأي تحول في لغة الخطاب الرسمي بين القوى الكبرى، فالارتباط الوثيق بين أمن الممرات المائية وقيمة موارد الطاقة يفرض حالة من الحذر التام في ترقب اتجاهات العرض والطلب خلال الفترة القريبة القادمة.