تحرك برلماني جديد.. مطالبة بالاستفادة من التعداد السكاني لتحديد متضرري الإيجار القديم وتوفير بدائل للمستأجرين

قانون الإيجار القديم يمثل أحد أكثر الملفات تعقيدًا في أروقة العمل التشريعي المصري؛ حيث يرتبط بعلاقات اقتصادية واجتماعية ممتدة لعقود طويلة بين الملاك والمستأجرين، وهو ما دفع النائب حازم توفيق للتأكيد على ضرورة استغلال التعداد العام للسكان المرتقب عام 2027 كقاعدة بيانات وطنية شاملة تضمن تحقيق العدالة عند معالجة هذا الملف الشائك.

انعكاس بيانات التعداد على تنفيذ قانون الإيجار القديم

أوضح عضو مجلس النواب أن التعداد القادم سيوفر صورة رقمية دقيقة وحقيقية عن واقع المباني والوحدات السكنية في كافة أنحاء الجمهورية؛ مما يتيح لصناع القرار فهم أنماط الإشغال الفعلي لكل عقار خاضع لأحكام قانون الإيجار القديم، وتساعد هذه المنهجية المعتمدة على الحصر الميداني والسجلات الرقمية في التمييز بين الفئات المستحقة للدعم المباشر وبين الحالات التي تتطلب معالجة قانونية مختلفة؛ الأمر الذي يقلل من حدة النزاعات القضائية ويضع خارطة طريق واضحة للفصل في ملكية واستخدام الوحدات السكنية بما يراعي البعد الاجتماعي والاقتصادي للطرفين.

أهداف تطوير منظومة الإسكان وفق قانون الإيجار القديم

تسعى الدولة من خلال توظيف مخرجات التحول الرقمي والتعداد السكاني إلى إنهاء الأزمات المزمنة التي سببها قانون الإيجار القديم، ويمكن تلخيص المستهدفات والخطوات البرلمانية في هذا الاتجاه عبر النقاط التالية:

  • تحليل بيانات المباني لتحديد الوحدات الشاغرة والوحدات المشغولة فعليًا.
  • تصنيف المناطق الجغرافية بناءً على القيمة السوقية الحالية والخدمات المتاحة.
  • توجيه الدعم المباشر من خلال برامج الحماية الاجتماعية للمستأجرين ذوي الدخل المحدود.
  • فض الاشتباك بين المالك والمستأجر بناءً على معايير وقواعد بيانات موثقة.
  • توفير إحصائيات دقيقة تخدم التخطيط العمراني وتطوير القوانين العقارية المستقبلية.

جدولة البيانات المرتبطة بملفات قانون الإيجار القديم

المحور الأساسي الدور المتوقع في ملف قانون الإيجار القديم
الحصر الرقمي 2027 تحديد دقيق لعدد الوحدات الخاضعة للقانون القديم وحالتها الفنية.
العدالة الاجتماعية تحديد المستحقين لتعويضات أو سكن بديل لضمان عدم تشريد المواطن.
التخطيط العمراني توزيع الكثافات السكانية وتوجيه استثمارات الإسكان للمناطق الأكثر احتياجًا.

أهمية التخطيط في معضلة قانون الإيجار القديم

إن الوصول إلى صيغة نهائية تراعي توازن المصالح بخصوص قانون الإيجار القديم يتطلب تنسيقًا مكثفًا بين كافة الوزارات المعنية لضمان دقة الرصد، ويرى الخبراء والبرلمانيون أن ربط التشريع بالبيانات الواقعية هو السبيل الوحيد لإنجاح الإصلاحات الإسكانية المرتقبة؛ حيث تساهم هذه البيانات في تصميم برامج حماية موجهة تضمن شفافية التطبيق وكفاءة توزيع الموارد، مما يضع اللبنة الأولى في بناء نظام عقاري مستدام يتجاوز تحديات الماضي.

التعديلات التشريعية المنتظرة تهدف في جوهرها إلى تحسين جودة حياة المواطن مع الحفاظ على حقوق الملكية، كما أن دمج التقنيات الحديثة في التعداد السكاني سيسرع من وتيرة حسم القضايا العالقة، وهو ما يسهم في استعادة التوازن للسوق العقارية المصرية وتحقيق الاستقرار المجتمعي المنشود لملايين الأسر في مختلف المحافظات خلال السنوات القليلة المقبلة.