تقسيمات جديدة.. محافظة القاهرة تصنف مناطق الإيجار القديم في أحياء السيدة والمعادي والخليفة

تقسيم مناطق الإيجار القديم يمثل حجر الزاوية في خطة محافظة القاهرة لإعادة تقييم القيمة الإيجارية بما يتناسب مع طبيعة كل حي؛ حيث تهدف هذه التحركات الحكومية إلى خلق توازن مفقود منذ عقود بين الملاك والمستأجرين عبر معايير جغرافية دقيقة تعتمد على عرض الشوارع ومستوى الخدمات المتوفرة في كل منطقة سكنية.

توزيع فئات السكن في تقسيم مناطق الإيجار القديم بالحي العريق

تضمن المقترح الجديد لحي السيدة زينب تصنيف الشوارع الكبرى مثل الكورنيش والقصر العيني وميدان السيدة زينب كشوارع متميزة؛ نظرا لموقعها الاستراتيجي وحيويتها التجارية والعمرانية الكبيرة، في حين جاءت مناطق المنيرة ولاظوغلي والجماميز والعتريس ضمن الفئة المتوسطة التي تعكس نمطا سكنيا يتسم بالاعتدال، أما المناطق الاقتصادية التي تشمل الحواري والأزقة الضيقة في طولون والكبش فقد وضعت في ذيل القائمة لضمان عدم تحميل القاطنين بها أعباء تفوق قدرتهم المالية؛ وهو ما يجسد فلسفة تقسيم مناطق الإيجار القديم الجديدة التي تسعى لتحقيق العدالة الاجتماعية وحفظ حقوق أصحاب العقارات في الوقت ذاته.

تأثير الجغرافيا على تقسيم مناطق الإيجار القديم بحي الخليفة والمعادي

شهد حي الخليفة غيابا تاما للمناطق المتميزة ضمن هذا الحصر لتركز أغلب عقاراته في فئات متوسطة واقتصادية؛ حيث برزت مناطق الحلمية والسيدة عائشة والصليبية كقلب متوسط للحي، بينما تراجعت مناطق التونسي والحطابة والإباجية وسوق السلاح إلى التصنيف الاقتصادي الذي ترتفع فيه الكثافة السكانية وتقل فيه العروض السعرية، وعلى النقيض تماما تصدر حي المعادي المشهد بامتلاكه مساحات واسعة من العقارات الفاخرة التي تندرج تحت مسمى المناطق المتميزة؛ مما يجعل عملية تقسيم مناطق الإيجار القديم هناك تخضع لمعايير سعرية مختلفة تماما عما يدور في الأحياء المجاورة؛ وهو ما يظهر بوضوح في ترتيب المناطق التالية:

  • منطقة دجلة والسرايات التي تتربع على قمة المناطق المتميزة في المعادي.
  • حدائق المعادي التي تم إدراجها ضمن النطاق الراقي بسبب جودة البنية التحتية.
  • عزبة نافع التي صنفت كمنطقة متوسطة القيمة لتوسط خدماتها ومرافقها.
  • منطقة الخبيري التي تتبع في تقييمها العقاري الفلل والمباني ذات الطابع الخاص.
  • مناطق البساتين ودار السلام التي دخلت ضمن حسابات الفئات المتميزة والمتوسطة.

آلية تنفيذ الزيادات حسب تقسيم مناطق الإيجار القديم المعتمد

تعتمد الإدارة المحلية جداول زمنية محددة لتطبيق الزيادات المالية المقررة بناء على هذا الحصر الميداني الشامل لمستوى العقارات؛ حيث تم وضع حدود دنيا تضمن لكل مالك الحصول على عائد منطقي يتناسب مع تكلفة الصيانة والقيمة السوقية الحالية للأرض والبناء، ويوضح الجدول التالي ملامح الزيادات المتوقعة للفئات المختلفة:

فئة المنطقة قيمة الزيادة المقررة الحد الأدنى الشهري
المناطق المتميزة عشرون ضعفا للقيمة الحالية ألف جنيه مصري
المناطق المتوسطة عشرة أضعاف القيمة الحالية أربعمائة وخمسون جنيها
المناطق الاقتصادية عشرة أمثال القيمة الحالية مائتان وخمسون جنيها

تسعى الحكومة من خلال هذا التنظيم إلى إنهاء ملف شائك استمر لسنوات طويلة دون حلول جذرية؛ إذ يسهم تقسيم مناطق الإيجار القديم في توفير بيانات دقيقة لصناع القرار تمكنهم من معالجة التشوهات السعرية في سوق السكن، مع الحرص المستمر على حماية الفئات الأكثر احتياجا من خلال التدرج في التطبيق ومراعاة الفروق الجغرافية والاجتماعية لكل منطقة.