محكمة استئناف طرابلس.. قرار قضائي بوقف العمل بمستخرجات إدارية مشبوهة الصدور

أعلنت محكمة استئناف طرابلس وقف العمل بمجموعة من المستخرجات الإدارية الرسمية التي صدرت بناءً على وقائع تزوير طالت بيانات منظومة الأحوال المدنية الليبية خلال الفترة الماضية؛ حيث كشفت التحقيقات القضائية عن ثغرات أمنية استغلها بعض المخالفين لتجاوز القوانين المنظمة للجنسية الليبية، وهو ما دفع القضاء للتحرك العاجل حمايةً للهوية الوطنية ومنعاً لاستغلال الوثائق السيادية في أغراض غير قانونية.

تداعيات وقف العمل بمستخرجات إدارية مشبوهة

أظهرت التحقيقات التي باشرتها النيابة العامة أن محكمة استئناف طرابلس اتخذت هذا القرار بعد اكتشاف تورط موظف يعمل في مصلحة الأحوال المدنية بالتعاون مع وافد يحمل الجنسية المصرية؛ إذ قام الطرفان بالتلاعب ببيانات قيد عائلي لإثبات صلات قرابة غير حقيقية، مما سمح للوافد بالحصول على أرقام وطنية وجوازات سفر ومزايا مالية وإدارية مخصصة حصرياً للمواطنين الليبيين، وتعمل السلطات حالياً على حصر كافة الحالات المشابهة لضمان عدم نفاذ أي معاملة مالية أو إدارية ناتجة عن هذا الاختراق الخطير.

إجراءات النيابة العامة لمواجهة التزوير في السجلات

تضمن قرار المحكمة والنيابة حزمة من التدابير الرادعة لمواجهة ظاهرة التلاعب بالهوية الوطنية، وشملت التحركات القضائية والأمنية ما يلي:

  • حبس المتهم الأجنبي احتياطياً على ذمة التحقيق في واقعة انتحال الصفة.
  • إصدار أمر بضبط وإحضار الموظف المتورط في تسهيل عملية التزوير.
  • إيقاف فوري لكافة الوثائق والمستندات المستخرجة بناءً على القيود المزورة.
  • تتبع المبالغ المالية والعوائد التي تحصل عليها المتهمون بطرق غير مشروعة.
  • تدقيق السجلات المرتبطة بمكتب الأحوال المدنية الذي شهد الواقعة.

جدول يوضح تفاصيل القضية والقرارات القانونية

نوع الإجراء التفاصيل القانونية
قرار محكمة استئناف طرابلس الوقف الفوري للمستندات والقيود العائلية المشتبه بها
الأطراف المتورطة موظف بمصلحة الأحوال المدنية ووافد مصري الجنسية
التهم الموجهة تزوير وثائق رسمية والحصول على مزايا مواطنة بغير حق

أثر محكمة استئناف طرابلس في ضبط المنظومة الإدارية

يعكس تحرك محكمة استئناف طرابلس رغبة حقيقية من قبل الأجهزة الرقابية والقضائية في تطهير الإدارة العامة من الفساد الذي طال ملفات حساسة مثل الجنسية الليبية؛ حيث إن الحفاظ على دقة بيانات المواطنين يعد ركيزة أساسية للأمن القومي الليبي، وتستمر الملاحقات الأمنية لضمان استرجاع كافة العوائد المالية التي تم صرفها بناءً على تلك المستندات الباطلة، مع تشديد الرقابة على الأنظمة الإلكترونية لمنع تكرار مثل هذه الاختراقات في المستقبل.

تحرص الجهات القضائية الليبية على استقرار المراكز القانونية من خلال مراجعة دقيقة لكافة البلاغات الواردة بخصوص قضايا الفساد الإداري والمالي؛ إذ تمثل قرارات المحصلة النهائية لجهود أجهزة التحقيق في ضبط المتعدين على حقوق الدولة وحماية السجلات المدنية من أي عبث قد يطال تركيبتها السكانية أو مواردها الاقتصادية المخصصة لأبناء الوطن.