ليلة النصف من شعبان.. دار الإفتاء تنشر النص الصحيح للدعاء المستحب للقارئ

ليلة النصف من شعبان تمثل محطة إيمانية فارقة يسعى من خلالها المسلمون إلى التقرب من الله عز وجل بالدعاء والذكر والاستغفار؛ حيث تكتسب هذه الليلة مكانة خاصة في قلوب المؤمنين الذين يتحرون فيها مواطن الإجابة وأوقات النورانية استعدادا لاستقبال شهر رمضان بمنتهى الطهارة الروحية واليقين في كرم الخالق سبحانه.

مراسم إحياء ليلة النصف من شعبان والتقرب إلى الله

تحرص دار الإفتاء بصفة مستمرة على توجيه عامة المسلمين نحو أفضل الأعمال التي يمكن القيام بها في هذه المناسبات العطرة؛ إذ أكدت المؤسسة الدينية في بيانها الأخير أن ليلة النصف من شعبان هي ليلة تفتح فيها أبواب الرحمة لكل سائل ومستغفر، وأوضحت الفتاوى الرسمية أن الاجتهاد في العبادة وإحياء الليل بالتهجد والثناء على الله يعد من السنن الحسنة التي سار عليها السلف الصالح عبر العصور؛ فالمولى سبحانه يمنُّ على عباده في هذه الساعات المباركة بنفحات ربانية تستوجب الإنابة الصادقة.

الصيغ المأثورة والكلمات في ليلة النصف من شعبان

ورد الكثير من الصيغ التي يستحب أن يلهج بها اللسان في ليلة النصف من شعبان؛ وقد نشرت دار الإفتاء نصا جامعا يتضمن التوسل بقدرة الله على محو الشقاء وكتابة السعادة للمؤمنين وتوسيع الأرزاق، وتتجلى أهمية هذه الكلمات في كونها تجمع بين الاستناد الصريح إلى آيات القرآن الكريم وبين الروايات المنقولة عن كبار الصحابة مثل عمر بن الخطاب وابن مسعود رضي الله عنهم؛ مما يضفي صبغة شرعية مطمئنة على تخصيص هذه الليلة بهذا الدعاء.

العنصر التفاصيل والإيضاح
حكم التخصيص مشروع ومستحب لعموم الأدلة الشرعية.
المصدر النبوي الحديث الشريف (الدعاء هو العبادة).
أصل الصيغة مأثورة عن الصحابة وزادها علماء الشناقطة.

أبرز الأعمال المستحبة خلال ليلة النصف من شعبان

يتوافق العلماء على أن الأنشطة الروحية في ليلة النصف من شعبان تتنوع لتشمل كافة سبل الخير؛ وذلك لتحقيق أقصى استفادة من هذا الوقت المبارك قبل قدوم شهر الصوم، وتتمثل أهم هذه الأعمال في النقاط التالية:

  • الإكثار من قراءة القرآن الكريم بتدبر وخشوع.
  • ترديد الدعاء المأثور عن السلف بطلب المغفرة وتغيير الأقدار.
  • قيام الليل وصلاة التهجد والتقرب إلى الله بالركوع والسجود.
  • صلة الأرحام وتفقّد أحوال الفقراء والمساكين.
  • تجديد التوبة الصادقة والعزم على ترك المعاصي والآثام.

تظل ليلة النصف من شعبان فرصة ذهبية للمؤمن الذي ينشد السكينة والوفاق قبل الانخراط في صيام رمضان؛ حيث يجتمع فيها رجاء القبول ببركة الدعاء الذي يغير الأحوال ويكشف البلاء، وتدعو الهيئات والمؤسسات الدينية في العالم الإسلامي لاقتناص هذه النفحات لتعزيز الروابط الروحية والاجتماعية بين المسلمين.