السجن والغرامة.. تعديلات قانونية صارمة لمواجهة التهرب من أداء الخدمة العسكرية

قانون الخدمة العسكرية والوطنية يتصدر المشهد التشريعي حاليًا بعد موافقة لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب على تعديلات جوهرية قدمتها الحكومة؛ إذ تهدف هذه التغييرات إلى تحديث معايير الإعفاء من التجنيد وتغليظ العقوبات على المخالفين؛ بما يضمن تعزيز الكفاءة القتالية للقوات المسلحة وتكريم تضحيات الشهداء في مواجهة التحديات الأمنية المعاصرة.

تأثير تعديلات قانون الخدمة العسكرية والوطنية على حالات الإعفاء

تضمنت التعديلات الجديدة في المادة السابعة مساواة صريحة بين العمليات الحربية والعمليات الإرهابية كمعيار أساسي للحصول على الإعفاء النهائي أو المؤقت من الخدمة؛ حيث تسعى الدولة من خلال هذا الإجراء إلى تقدير ما قدمه رجال القوات المسلحة والشرطة من تضحيات جسيمة في سبيل حماية الوطن؛ إضافة إلى شمول المدنيين المتضررين من تلك العمليات برعاية قانونية خاصة تحافظ على كيان الأسر التي فقدت معيليها؛ وذلك لضمان توفير الدعم اللازم للأب والأم في حالات الفقد أو الإصابة الجسيمة التي تمنع من أداء الواجب العسكري.

تشديد عقوبات المخالفين لأحكام قانون الخدمة العسكرية والوطنية

استهدفت المادة الأولى من التدابير التشريعية مراجعة الغرامات المالية المقررة في حالتي التخلف عن التجنيد أو الاستدعاء للخدمة في الاحتياط؛ وذلك لتحقيق الردع العام وضمان التزام الشباب بواجبهم الدستوري؛ وتتمثل أبرز العقوبات المالية المحدثة في الآتي:

  • الحبس والغرامة المالية التي تبدأ من 20 ألف جنيه وتصل إلى 100 ألف جنيه لمن يتخلف عن التجنيد بعد سن الثلاثين.
  • عقوبة الحبس لمن تخلف عن الاستدعاء للخدمة في صفوف الاحتياط دون وجود عذر مقبول قانونًا.
  • غرامة مالية تتراوح بين 10 آلاف و20 ألف جنيه تفرض على المتخلفين عن تلبية دعوات التعبئة.
  • إمكانية الجمع بين عقوبتي الحبس والغرامة وفقًا لتقدير الجهات القضائية المختصة.

أهداف تحديث مواد قانون الخدمة العسكرية والوطنية

تؤكد المذكرة الإيضاحية أن هذه الخطوات تأتي في سياق استراتيجية متكاملة لاستغلال الطاقة البشرية للدولة وتعزيز قيم المصلحة الوطنية؛ فالتعديلات لا تقتصر على الجانب العقابي بل تتعداه لتنظيم أعداد قوات الاحتياط بما يتناسب مع احتياجات الضرورة العسكرية؛ ويوضح الجدول التالي أبرز ملامح الفوارق في التعامل مع الحالات المختلفة:

نوع التعديل التفاصيل المحدثة
معايير الإعفاء دمج ضحايا العمليات الإرهابية ضمن حالات الاستثناء
الهدف الأمني دعم هيئة الشرطة والحفاظ على النظام الاستراتيجي
التوجه العدلي تحقيق التوازن بين الفعل المجرم والعقوبة الرادعة

تسعى الحكومة من خلال هذه المسارات إلى ضمان جاهزية القوات المسلحة في مواجهة الأخطار المستقبلية مع الحفاظ على الانضباط العام؛ فالالتزام بأداء الخدمة يمثل شرف الدفاع عن الأرض وصمام الأمان للاستقرار القومي؛ مما يفرض ضرورة تحديث التشريعات لتواكب المتغيرات الميدانية والاجتماعية التي تمر بها البلاد في الوقت الراهن.